أظهرت دراسة لجامعة ليفربول جون موريس أن قلة شرب الماء قد تزيد من استجابة هرمون التوتر، وربطت الدراسة بين ذلك وارتفاع خطر الاكتئاب وأمراض مثل داء السكر وأمراض القلب؛ الأشخاص الذين يشربون أقل من 1.5 لتر من السوائل يوميًا أظهروا استجابة كورتيزول أعلى بأكثر من 50% مقارنة بمن يستهلكون الكمية الموصى بها.
يدعم الترطيب الجيد الهضم والدورة الدموية ووظائف المخ ومستويات الطاقة، بينما قد يسبب الجفاف خفيفًا التعب والصداع وضعف التركيز وتراجع الأداء البدني والعقلي، إذ بدون كمية كافية من الماء لا تعمل أجهزة الجسم بأمثل صورة.
يرتبط الترطيب ارتباطًا وثيقًا بالصحة النفسية وإدارة التوتر؛ فحين يصاب الجسم بالجفاف ترتفع مستويات الكورتيزول مما يزيد الشعور بالقلق والإرهاق، في حين يساعد شرب كمية كافية من الماء على تنظيم التوازن الهرموني، وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ، ودعم عمل النواقل العصبية، وكل ذلك يخفف من حدة التوتر ويعزز الهدوء.
يحسن الحفاظ على رطوبة الجسم أيضًا جودة النوم والمرونة النفسية، وهما عاملان أساسيان لمواجهة ضغوط الحياة اليومية والتعافي بعد مواقف التوتر.
كيف يحميك شرب كمية كافية من الماء ويعزز صحتك العقلية
يساهم الترطيب في موازنة هرمونات التوتر ويُبقي دماغك مُنشطًا بوظائف مثل التركيز والذاكرة واتخاذ القرار، كما يدعم استقرار المزاج عبر تأثيره على النواقل العصبية، ويحافظ على مستويات طاقة ثابتة فتقل حساسية الجسم للإجهاد. كذلك يقلل الماء من احتمال الصداع ويُساعد في تنظيم حرارة الجسم، ما يساهم في الشعور بالراحة ويجعل الاستجابة للضغوط أقل حدة.
يرتبط شرب الماء بسلاسة الهضم عبر محور الأمعاء والدماغ، فيقلل الإمساك واضطرابات الأمعاء التي تزيد التوتر، كما يعزز القدرة على التأقلم في المواقف العصيبة ويحفز عادات صحية بسيطة مثل فترات راحة قصيرة خلال اليوم التي تهدئ الجهاز العصبي وتدعّم الصحة النفسية العامة.



