ينتج انتفاخ الرئة عن تلف مستمر في الحويصلات الهوائية داخل الرئتين، وهو حالة صحية تقدمية تضعف قدرة الرئة على تبادل الهواء والأكسجين، ويعتبر من أكثر أنواع مرض الانسداد الرئوي المزمن شيوعًا.
الفرق بين انتفاخ الرئة والانسداد الرئوي المزمن
يعد انتفاخ الرئة أحد النوعين الرئيسيين لمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى جانب التهاب الشعب الهوائية المزمن، وغالبًا ما يعاني المرضى من الحالتين معًا. تؤثر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية المزمن على مجاري الهواء وترافقها إفرازات مخاطية كثيرة، بينما يؤثر انتفاخ الرئة على الحويصلات الهوائية ويظهر في المقام الأول بضيق التنفس، ومع ذلك تتقاطع الأعراض مثل السعال والأزيز وضيق الصدر وصعوبة التنفس.
الأعراض وتطور المرض
تبدأ الأعراض تدريجيًا وربما لا تُلاحظ في البداية، وقد يبدأ المرض بالسعال أو الصفير أو شعور بضيق في الصدر أو صعوبة في أخذ نفس كامل.
يزداد صعوبة التنفس عند بذل مجهود وتزداد كمية البلغم والسعال مع تقدّم المرض في المرحلة التالية.
تتطور الحالة فيما بعد لتشمل ضعف العضلات خاصة في الجزء السفلي من الجسم وتكرار العدوى مثل الإنفلونزا ونزلات البرد وقد يظهر تورم في الكاحلين.
في المرحلة المتقدمة قد يحدث فقدان وزن غير مقصود وانخفاض حاد في مستوى الأكسجين في الدم، وقد يصل الأمر إلى قصور في القلب أو الحاجة إلى تدخل جراحي في حالات شديدة.
الأسباب وعوامل الخطر
يعتبر التدخين السبب الرئيسي لما يصل إلى ثلاثة أرباع الحالات، لكن يمكن أن يصاب غير المدخنين أيضًا بسبب التعرض للدخان ثانويًا أو مواقد حرق الخشب أو الفحم، كما تساهم المهيجات المهنية مثل الغبار والمواد الكيميائية وتلوث الهواء ونقص جين ألفا-1 أنتيتريبسين في زيادة الخطر.
العلاج
يشمل العلاج الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي، واستخدام أدوية لتحسين التنفس أو لعلاج العدوى مثل موسعات الشعب الهوائية والمضادات الحيوية عند الحاجة، والحصول على التطعيمات المناسبة ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 والالتهاب الرئوي. قد يستفيد المرضى من إعادة التأهيل الرئوي التي تتضمن تدريبًا تنفسيًا وتغذية ودعمًا للياقة، وفي الحالات المتقدمة قد يحتاج المريض إلى علاج بالأكسجين أو إلى تدخل جراحي لتحسين وظيفة الرئة.
التعايش وإدارة الأعراض
يمكن إدارة الأعراض بوضع خطة عمل تحدد المحفزات وعلامات التفاقم ومتى يجب طلب المساعدة، وممارسة تمارين التنفس العميق والتنفس بالشفتين المطبقتين، وتنظيم وتيرة النشاط مع الحصول على راحة كافية وممارسة الرياضة لرفع مستوى اللياقة، وتناول وجبات صغيرة وبطيئة وتجنب الانحناء المبالغ فيه، مع إيلاء أهمية للصحة العقلية من خلال تقنيات الاسترخاء أو الاستشارة عند الحاجة.



