طور باحثون أداة ذكاء اصطناعي لمساعدة أطباء القلب في تحديد واستهداف الخلايا التي تتسبب في اضطراب نبضات القلب لدى مرضى تسرع القلب البطيني، وجاءت النتائج في دراسة نُشرت بمجلة القلب الأوروبية ونقلها موقع Medical Xpress، وشارك فيها باحثون من كلية كينغز كوليدج لندن وكلية لندن الجامعية.
وصف الباحثون تسرع القلب البطيني بأنه حالة قد تُهدد الحياة حيث يضطرب إيقاع حجرات القلب فجأةً، ويُعالج عادةً بالاستئصال الذي يستخدم طاقة مثل الحرارة لتدمير الخلايا المسببة، لكن قبل الاستئصال يقوم الأطباء بعمل خريطة كهربائية لتحديد الخلايا المسببة للنبضات غير الطبيعية، ويصعب تحديد هذه الخلايا بدقة مما يؤدي إلى انتكاسات تزيد على 50% خلال عام واحد لأن بعض الخلايا المسببة قد تبقى بعد العلاج.
أجرى الباحثون تجربة على خنازير لتشابه قلوبها مع الإنسان، حيث أثاروا تسرع القلب البطيني لدى 13 خنزيرًا وجمعوا آلاف الإشارات الكهربائية من كل قلب، ثم اختبروا قدرة أربع خوارزميات للتعلم الآلي على اكتشاف أنماط في الإشارات وتحديد الخلايا المستهدفة.
أظهرت النتائج أن نموذج الغابة العشوائية كان الأفضل أداءً، حيث حقق حساسية 81.4% وخصوصية 71.4% في تحديد الخلايا المسببة لعدم انتظام الضربات.
أشارت دراسة إثبات المفهوم هذه إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد الأطباء في تحديد أهداف الاستئصال بدقة أكبر، مما قد يقلل من خطر الانتكاس ويحسن نتائج المرضى ويقلص المخاطر ومدة الإجراء وتكلفته.
وأضاف الباحثون أنهم يختبرون الآن مدى فعالية النموذج في دراسات بشرية ويعملون على أدوات ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا مثل الشبكات العصبية البيانية، وقد أظهرت النتائج الأولية علامات مشجعة.



