تُعدّ ممارسة الرياضة جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحي، لكنها تثير تساؤلات حول تأثيرها على خصوبة النساء والرجال عندما تكون شديدة أو متكررة.
الفوائد الإيجابية للرياضة على الخصوبة
تحسن الرياضة المعتدلة الدورة الدموية ما يعزز تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية، وتقلل من مستويات التوتر المرتبطة بتأخر الحمل، وتساعد على الحفاظ على وزن صحي وهو عامل مهم للتوازن الهرموني. كما تزيد ممارسة النشاط المعتدل من إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، ما يحسّن الصحة النفسية، وتظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يمارسون رياضة منتظمة ومعتدلة يتمتعون بصحة إنجابية أفضل مقارنة بمن يعيشون حياة خاملة.
متى تتحول الرياضة إلى عبء على الخصوبة؟
قد يؤدي الإفراط في التمارين أو التدريب المكثف إلى اضطرابات هرمونية تضر بالخصوبة. لدى النساء، قد يسبب فقدان نسبة الدهون في الجسم نتيجة التدريب الشاق اضطرابات في الدورة الشهرية أو توقفها تمامًا، مما يعيق عملية التبويض؛ وأشارت دراسة إلى أن نحو 24% من النساء تحت سن الثلاثين اللواتي تدربن حتى الإرهاق واجهن صعوبات في الإنجاب. أما لدى الرجال، فقد تؤدي الرياضات التي تتطلب ملابس ضيقة أو ممارسات طويلة مثل ركوب الدراجات لأكثر من عشرين ساعة أسبوعيًا إلى ارتفاع حرارة الخصيتين وتقليل إنتاج الحيوانات المنوية، كما أن الاعتماد على المنشطات في كمال الأجسام يسبب خللاً هرمونيًا قد يصل إلى العقم.
رياضات قد تؤثر سلبًا على الإنجاب
تتضمن الأنشطة التي قد تشكل خطرًا عند ممارستها بإفراط الجري لمسافات طويلة، والجمباز الاحترافي، ورقص الباليه المكثف، والسباحة التنافسية، لأن هذه الأنواع تتطلب جهداً عالياً ونظامًا غذائيًا صارمًا قد يفقد الجسم الدهون الضرورية للتوازن الهرموني.
التوازن هو الحل
يبقى الاعتدال هو المفتاح؛ لذا يُنصح بتحديد وقت مناسب للتمارين avoiding الإجهاد المفرط، واختيار أنشطة متنوعة مثل المشي واليوغا والسباحة الترفيهية، والحصول على قسط كافٍ من النوم، واتباع نظام غذائي متوازن يلبي الاحتياجات اليومية. يحتاج الجسم إلى الراحة بقدر حاجته للحركة، وبذلك يمكن للرجال والنساء الاستفادة من النشاط البدني مع تجنب مخاطره على الخصوبة.



