يبكي البشر دموعًا استجابةً للمشاعر، والبكاء ليس مجرد علامة على الحزن بل هو طريقة طبيعية للجسم والعقل للتنفيس العاطفي والتواصل مع الآخرين.
فوائد البكاء للصحة العقلية
يخفف التوتر لأن البكاء يساعد على إفراز بعض مواد التوتر مثل الكورتيزول عبر الدموع وقد يحفز الجسم على تقليل إنتاجها، فيشعر الشخص بالهدوء والاسترخاء بعد التفريغ العاطفي.
يعزز المزاج بالهرمونات إذ يحفز البكاء العاطفي إفراز مواد كيميائية مُحسّنة للمزاج مثل الأوكسيتوسين والإندورفين، فتزيد الشعور بالطمأنينة وتخفف القلق والألم.
يخفف الألم العاطفي والجسدي لأن البكاء الشديد قد يحفز إفراز مسكنات طبيعية في الجسم تساعد على تنظيم الضيق العاطفي وتخفيف الانزعاج الجسدي، كما أن الدموع تعمل إشارة للآخرين لطلب التعاطف والمواساة فتقلل شعور العزلة.
يبرد الدماغ حيث يزيد البكاء من التنفّس وتدفق الدم بشكل يساعد على خفض درجة حرارة الدماغ قليلاً، ما يعطي شعورًا بالراحة ويعيد ضبط المزاج بعد التوتر.
يعزز النوم لأن تفعيل الجهاز العصبي الباراسمبثاوي بعد البكاء يساعد الجسم على الاسترخاء، كما أن التعب الجسدي الناتج عن البكاء قد يسهل الاستغراق في النوم وتحسين جودته.
متى يكون البكاء غير مفيدًا؟
قد لا يكون البكاء مفيدًا في حالات الاكتئاب الشديد؛ فبعض المصابين يجدون صعوبة في البكاء بسبب فقدان المتعة، بينما قد يبكي آخرون كثيرًا لكنهم لا يشعرون بتحسن ملحوظ بعدها، وفي هذه الحالات تكون استراتيجيات تنظيم المشاعر البديلة مهمة.
تقنيات بديلة للتهدئة الذاتية
يمكن تجربة تمارين التنفس العميق لخفض حرارة المخ وتخفيف التوتر، والمشي لتنشيط إفراز الإندورفين وتقليل الكورتيزول، ومشاهدة فيلم مثير أو مخيف لإحداث استجابة مهدئة للجهاز العصبي، وممارسة استرخاء العضلات التدريجي للتقليل من القلق وتحسين النوم، والتواصل مع الأصدقاء للحصول على دعم عاطفي دون الحاجة للبكاء.



