رفعت موجة من الدعاوى القضائية هذا الأسبوع تتهم منصة روبلوكس بعدم بذل جهود كافية لحماية الأطفال من المتحرشين والمحتوى الجنسي،وتشير إحدى الشكاوى الفيدرالية في المنطقة الشمالية من كاليفورنيا إلى أن متحرشًا انتحل شخصية طفل واستغل فتاة تبلغ من العمر عشر سنوات في ميشيغان، وقنعها بإرسال صور جنسية صريحة بعد أن شارك بعضًا من صوره، ولم يُذكر اسم الرجل في الدعوى كما لم يُكشف عن هوية الطفلة، والتي التقت بالمتحرش عبر روبلوكس العام الماضي وعانت من مشاكل نفسية بما في ذلك القلق، ووصف المدعون ما تُقدمه روبلوكس كمساحة آمنة بأنه في الواقع “كابوس رقمي وواقعي للأطفال”.
يستخدم الأطفال والمراهقون روبلوكس للإبداع والاستكشاف والتواصل الاجتماعي، لكن المنصة تواجه مخاوف متزايدة بشأن سلامة القاصرين مع تزايد عدد المستخدمين وإيرادات الشركة، ويقدر متوسط الزوار اليومي للمنصة بنحو 111.8 مليون مستخدم.
رد روبلوكس والإجراءات المتخذة
نفت متحدثة باسم روبلوكس، كاديا كوروما، أن تكون الشركة تعرض مستخدميها عمداً لخطر الاستغلال ووصفت الاتهامات بأنها “عارية تمامًا عن الصحة”، وذكرت أن روبلوكس طبّقت قيودًا على مشاركة المعلومات الشخصية والروابط والصور لمحاولة حماية المجتمع، لكنها أضافت أن المجرمين يحاولون التحايل على هذه الأنظمة. في بداية أغسطس أعلنت الشركة استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد “الاتصالات التي تُعرّض الأطفال للخطر” وتنبيه جهات إنفاذ القانون، وفي وقت لاحق أوضحت أنها تقصر بعض التجارب الافتراضية في أماكن مثل غرف النوم على المستخدمين الذين تم التحقق من أعمارهم والذين لا تقل أعمارهم عن 17 عامًا كما تختبر طريقة تحقق من العمر عبر بطاقة هوية حكومية تحمل صورة.
تنتمي هذه الدعوى إلى سلسلة من الشكاوى هذا العام التي تتهم روبلوكس بإعطاء الأولوية للأرباح على سلامة المستخدمين؛ فقد رفعت المدعية العامة لولاية لويزيانا، ليز موريل، دعوى ضد المنصة، ودعا النائب رو خانا إلى توقيع عريضة تطالب الشركة بمزيد من الحماية، وقد رفعت مجموعة دولمان القانونية خمس دعاوى منذ يوليو في محاكم كاليفورنيا وجورجيا وتكساس مع إعلان عن دعوى سادسة قيد التقديم.
تشير الدعاوى إلى إجراءات كان يمكن أن تتخذها روبلوكس لزيادة الأمان، مثل التحقق من الأعمار عبر تقنيات التعرف على الوجه، وتحذير الآباء بوضوح بشأن المتحرشين، ورفع تصنيف العمر لتطبيقها، ووصف محامون المنصة بأنها “ساحة صيد للمتحرشين”. وتزعم إحدى الشكاوى أن بعض المتحرشين يعرضون عملة “روبوكس” الرقمية على الأطفال مقابل صور جنسية صريحة، مستغلين نظام المعاملات الذي تحقق للمنصة رسوماً.
استشهدت الشكوى بتقرير سابق ذكر وجود تجارب غير لائقة على روبلوكس يمكن الوصول إليها بالتسجيل كأطفال، وبعضها استُلهم من سلوك إجرامي ارتكبه جيفري إبستين، ونفت روبلوكس هذه الادعاءات وأكدت استثمارات كبيرة في جهود الثقة والسلامة وقواعد تحظر استغلال الأطفال.
يحذر المدافعون عن حقوق الطفل من تزايد خطر الابتزاز الجنسي بين الشباب، وتشير منظمة “ثورن” إلى أن نحو واحد من كل خمسة مراهقين تعرّض تقريبًا للابتزاز الجنسي، ويُستخدم في هذه الجرائم منصات متعددة تشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب مثل روبلوكس وماين كرافت وفورتنايت.



