تخيل أن تشعر بالحزن الشديد ولا تذرف دمعة واحدة؛ هذا الوضع ليس نادرًا وقد يشير إلى مشكلة نفسية أو عاطفية مخفية، إذ يبدو الشخص “باردًا” أو “متبلدًا” بينما المشاعر مكبوتة والبكاء متوقف بفعل اضطراب داخلي.
لا يعني فقدان القدرة على البكاء بالضرورة وجود خلل دائم، لكن التوقف المفاجئ أو المزمن عن البكاء غالبًا ما يدل على اختلال في التوازن النفسي، لأن البكاء وسيلة طبيعية لتفريغ المشاعر، وعند غيابها قد يكون ذلك علامة على الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات عاطفية أخرى.
الاكتئاب الصامت
يظهر الاكتئاب أحيانًا دون بكاء أو تعبير واضح عن الحزن، فبعض المرضى يشعرون بالخدر أو اللامبالاة ويفقدون الرغبة في التفاعل والحياة، وهذا ما يُعرف بالاكتئاب الصامت، حيث يصعب عليهم التعبير عن الألم العاطفي حتى بالبكاء.
أسباب أخرى لغياب الدموع
قد يكون السبب عضوياً مثل مشاكل في الغدد الدمعية أو أثر بعض الأدوية، كما قد تكون له جذور نفسية نتيجة تربية صارمة أو تجارب صادمة أدت إلى تطوير آليات دفاع تمنع البكاء، وكل هذه العوامل قد توقف الاستجابة العاطفية الطبيعية.
كيفية التعامل
اعترف بوجود المشكلة بدلاً من إنكارها، واطلب مساعدة مختص نفسي لتقييم الحالة وتحديد علاج مناسب، ويمكن أن تساعد ممارسات مثل الكتابة عن المشاعر والتأمل وتمارين التنفس العميق في تخفيف التوتر وإعادة التواصل التدريجي مع المشاعر، وتذكّر أن العجز عن البكاء ليس دلالة قوة بل قد يكون صرخة تحتاج إلى استماع وعناية.



