كشف تحليل لخبراء بجامعة إكستر أن ذوبان الجليد البحري في القطب الشمالي تباطأ خلال العشرين عامًا الماضية على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة.
أظهرت الأرقام أن الفترة من 1979 حتى 2009 شهدت فقدانًا للجليد بمعدل 2.9 مليون كيلومتر مكعب لكل عقد، بينما انخفض المعدل إلى 0.4 مليون كيلومتر مكعب لكل عقد في الفترة من 2010 حتى 2024، أي أقل بنحو سبع مرات.
تفاصيل الدراسة
حلل الباحثون مجموعتي بيانات من قياسات الأقمار الصناعية منذ 1979، مع التركيز على شهر سبتمبر الذي يصل فيه الغطاء الجليدي لأدنى مستوياته السنوية، ووجدوا أن الانخفاض بين 2005 و2024 بلغ 0.35 و0.29 مليون كيلومتر مربع لكل عقد في المجموعتين على التوالي، ما يمثل تباطؤًا بنسبة حوالي 55% و63% ويعد أبطأ معدل خسارة لعشرين سنة منذ بدء سجلات الأقمار الصناعية.
قدّر الباحثون أن احتمال استمرار هذا التباطؤ لخمس سنوات أخرى يصل إلى واحد من اثنين، وفرصته أن يستمر حتى عام 2035 تصل إلى واحد من أربعة، لكنهم حذّروا من أن التباطؤ مؤقت، وعند انتهائه قد تتبعها فترة يفقد فيها الجليد البحري وتيرة أسرع بمقدار نحو 0.6 مليون كيلومتر مربع لكل عقد مقارنة بالاتجاه الطويل الأمد.
لم يتم بعد تحديد سبب هذا التباطؤ بشكل قاطع، ويعتقد الباحثون أن السبب المرجح يعود إلى التقلبات المناخية الطبيعية فوق الاتجاه الطويل الأمد الناتج عن نشاط الإنسان. وصرح د. إنجلاند: “قد يبدو من المفاجئ العثور على تباطؤ مؤقت في فقدان الجليد البحري في القطب الشمالي، ومع ذلك فإن هذا يتوافق تمامًا مع محاكاة نماذج المناخ ومن المرجح أن يكون راجعًا إلى التقلبات المناخية الطبيعية المفروضة على الاتجاه طويل الأمد الذي يقوده الإنسان.”



