يحتفل العالم في 20 أغسطس من كل عام باليوم العالمي للبعوضة، إذ قد تبدو لدغة البعوض للكثيرين مجرد إزعاج بسيط — نتوء أحمر يسبب الحكة لبضعة أيام — لكن الواقع أكثر تعقيدًا وقد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، فالبعوض من أخطر ناقلات الأمراض في العالم وفقًا لتقارير صحفية وطبية.
لماذا يلدغ البعوض؟
تتغذى أنثى البعوض على الدم لأنّه ضروري لإنتاج البيض، وعندما تخترق الجلد لتأخذ الدم يدخل لعابها إلى مجرى الدم يحتوي على بروتينات تمنع تخثر الدم فتثير استجابة مناعية تظهر على شكل احمرار وتورم وحكة، ومع اختلاف التحسّس لدى الناس قد تكون الاستجابة خفيفة عند البعض وشديدة لدى آخرين فتسبب بثورًا أو ردود فعل تحسسية قوية.
ما هي مخاطر لدغات البعوض؟
لا يقتصر خطر البعوض على الحكة، فأنواعًا مختلفة ناقلة لأمراض خطيرة؛ فحمى الضنك التي تنقلها بعوضة الزاعجة تتظاهر بحمى وآلام شديدة وقد تؤدي إلى نزف وصدمة، والملاريا التي ينقلها بعوض الأنوفيلة تسبب حمى وقشعريرة وتلف أعضاء في الحالات الشديدة، والشيكونجونيا تسبب آلام مفاصل قد تستمر أسابيع أو أشهر، والتهاب الدماغ الياباني يصيب الدماغ بأعراض حادة قد تكون قاتلة، وفيروس زيكا يهدد الحمل وقد يسبب تشوهات خلقية لدى الأجنة. وتتشابه أعراض هذه الأمراض في بداياتها مع أعراض نزلة فيروسية خفيفة مما يسهل تجاهلها وتأخير العلاج.
من هم الأكثر عرضة للعواقب الخطيرة؟
قد يصاب أي شخص بهذه الأمراض، لكن الأطفال وكبار السن والحوامل والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة أكثر عُرضة لمضاعفات خطيرة؛ كما أن بعض الأفراد قد يعانون ردود فعل تحسسية شديدة للدغات مثل متلازمة سكيتر التي تتميز بتورم وألم شديد وحتى حمى، وهي نادرة لكنها قد تحوّل لدغة بسيطة إلى مشكلة صحية تتطلب عناية.
ما هي التدابير الوقائية؟
يمكن الوقاية من كثير من الأمراض المنقولة بالبعوض باتخاذ إجراءات مستمرة؛ يجب إزالة المياه الراكدة في الأواني والأغطية والبرك الصغيرة لأنها تتيح تكاثر البعوض، ويُستحسن تركيب شباك ونوافذ محكمة واستخدام ناموسيات وارتداء ملابس تغطي الجلد خصوصًا عند الغسق والفجر، ويجدر استخدام مبيدات وطاردات الحشرات على الجلد أو أجهزة التبخير داخل المنزل لتقليل اللدغات، كما تلعب المبادرات المجتمعية مثل التبخير وحملات النظافة والتوعية دورًا هامًا في الحد من انتشار البعوض والأمراض المرتبطة به.



