تعرف الأنفلونزا طويلة الأمد بأنها استمرار لأعراض ما بعد الإصابة الأولية لأسابيع أو أشهر بعد زوال العدوى، وتشمل عادةً السعال المتكرر، الإرهاق الشديد، ضبابية الذهن، آلام العضلات، الصداع، الدوار واضطرابات النوم.
أسباب الأنفلونزا طويلة الأمد
تشير الأوساط الطبية إلى أن الاستجابة المناعية قد تظل مفعّلة حتى بعد اختفاء الفيروس، مما يسبب التهابًا مستمرًا يؤثر على الرئتين والجهاز العصبي وأحيانًا على القلب والأوعية الدموية. كما يمكن أن تزيد الأنفلونزا من احتمالات حدوث مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي ومتلازمة التعب التالي للفيروس والتهاب عضلة القلب، وهذا يفسر تأخر التعافي لدى بعض المرضى لأسابيع أو شهور.
كيفية الاكتشاف
تجب مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فاستمرار السعال أو ضيق التنفس، التشوش الذهني أو مشاكل الذاكرة، الإرهاق المستمر أو ضعف العضلات، ألم الصدر أو الخفقان، واضطرابات النوم أو التقلبات المزاجية قد تكون مؤشرات تحذيرية. يجري الطبيب فحوصات دورية لاستبعاد العدوى الثانوية أو مشاكل في القلب أو الرئة.
العلاج والتعافي والوقاية
لا يوجد علاج واحد موجّه للأنفلونزا طويلة الأمد، لكن الرعاية الداعمة تسرّع التعافي، وتشمل الراحة، شرب سوائل كافية، تغذية غنية بالمغذيات، تمارين التنفس والنشاط البدني الخفيف لاستعادة التحمل. قد يُنصح بالعلاج الطبيعي أو دعم الصحة النفسية أو أدوية لمعالجة مضاعفات محددة مثل العدوى أو اضطرابات النوم. يبقى التطعيم إجراءً وقائيًا مهمًا لتقليل خطر الإصابة الشديدة وعواقبها على المدى الطويل.



