يحدث الفتق الجراحي عندما تضعف الأنسجة أو عضلات جدار البطن في مكان الجرح بعد عملية في البطن، فتندفع الأمعاء أو الدهون إلى الخارج مكوِّنةً انتفاخاً قد يبدو بسيطاً في البداية لكنه قد يتطور إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
تشير تقارير طبية إلى أن الفتق الجراحي قد يمثل حتى ربع حالات الفتق، وقد يظهر بعد وقت قصير من الجراحة أو بعد سنوات، وغالباً ما يرتبط ببذل مجهود بدني أو ضغط متكرر على البطن.
العوامل المسببة
ضعف جدار البطن هو السبب المباشر، وتزيد عدة عوامل من احتمال حدوث الفتق مثل زيادة الوزن التي تزيد الضغط على الجرح، السعال المستمر الذي يجهد عضلات البطن، الإمساك المزمن وما يصاحبه من إجهاد أثناء التبرز، التقدم في السن الذي يقلل مرونة العضلات، التدخين الذي يبطئ التئام الجروح ويضعف الأنسجة، وتكرار العمليات الجراحية في البطن مما يترك العضلات أكثر عرضة للتمزق.
الأعراض التي تستدعي الانتباه
يظهر بروز أو تورم في مكان العملية السابقة يزداد وضوحه عند الوقوف أو السعال، وقد يشعر المريض بألم أو ضغط في نفس المكان خاصة عند بذل مجهود. قد تحدث اضطرابات هضمية مثل الغثيان أو الإمساك، وفي حالات نادرة قد يؤدي الفتق إلى انسداد الأمعاء مسبباً ألماً حاداً وقيئاً ويتطلب ذلك تدخلاً عاجلاً.
التشخيص والعلاج
يعتمد التشخيص أساساً على الفحص البدني، وقد يلجأ الطبيب إلى تصوير بالموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية لتقييم الفتق. العلاج الجذري للفَتق الجراحي هو الجراحة، التي قد تكون إصلاحاً مفتوحاً بإرجاع الأنسجة إلى مكانها وتقوية الجدار باستخدام شبكة، أو إصلاحاً بالمنظار الذي يتطلب جروحاً أصغر وفترة تعافٍ أقصر.
الوقاية
يمكن تقليل خطر الإصابة بالفتق الجراحي بالحفاظ على وزن مناسب، ومعالجة السعال أو الإمساك مبكراً، التوقف عن التدخين قبل وبعد العملية لتحسين التئام الجروح، وتجنب رفع الأشياء الثقيلة لعدة أسابيع بعد الجراحة. الانتباه لأي تغير في منطقة العملية ومراجعة الطبيب بسرعة هما مفتاح منع المضاعفات.



