تمرّ المرأة الحامل بتغيرات جسدية ونفسية كبيرة خلال رحلة الحمل، ومن أبرز هذه التغيرات تقلبات المزاج التي قد تتراوح بين فرح مفاجئ وحزن أو قلق غير مبرر، ومع أن ذلك طبيعي نتيجة للتغيرات الهرمونية والجسدية، فإن الوعي بكيفية التعامل معه مهم للحفاظ على الصحة النفسية للأم والجنين معًا.
لماذا تحدث تقلبات المزاج أثناء الحمل؟
تحدث تقلبات المزاج نتيجة تداخل عوامل عدة؛ تلعب التغيرات الهرمونية مثل ارتفاع الاستروجين والبروجستيرون دورًا في تغيير كيمياء الدماغ وزيادة الحساسية العاطفية، كما أن قلة الحركة والنشاط البدني والبقاء لفترات طويلة دون نشاط يسببان الملل والخمول الذي ينعكس سلبًا على الحالة النفسية.
نصائح للحفاظ على الصحة النفسية أثناء الحمل
مارسي تمارين خفيفة مناسبة للحمل مثل المشي أو تمارين ما قبل الولادة أو يوغا لطيفة، فالنشاط الجسدي يطلق هرمونات السعادة ويحسن وضعية الجسم ويقلل التوتر ويحسن النوم.
اقضِ وقتًا في ضوء طبيعي قدر الإمكان، فالجلوس قرب النوافذ أو على الشرفة حتى في الأيام الغائمة يساعد على رفع مستوى السيروتونين ما يعزّز المزاج والطاقة.
اهتمي بتناول أطعمة صحية غنية بالدهون المفيدة وأحماض أوميغا‑3 مثل الجوز وبذور الكتان والأسماك، وبدّلي الحلويات بالفواكه وقلّلي الكافيين مع إمكانية تناول كوب صغير من الشاي الأخضر أو القهوة عند الحاجة للشعور بالنشاط.
استشيري الطبيب إذا استمر الشعور بالإحباط أو القلق أو الإرهاق، وفكّري في التحدث مع أخصائي صحة نفسية؛ طلب المساعدة يُعدّ علامة قوة وليس ضعفًا.
احرصي على نوم كافٍ لأن قلته يزيد من التوتر والانفعالات، وجربي تمارين الاسترخاء قبل النوم وتنظيم مواعيد الراحة لتحسين جودة النوم.



