يحتفل المجلس الدولي للمتاحف باليوم العالمي للمتاحف 2026 تحت شعار “المتاحف توحد عالمًا منقسمًا” ليبرز دور المتاحف في تعزيز الوحدة والحوار بين الشعوب والثقافات المختلفة.
تؤكد الفكرة على أن المتاحف يمكن أن تجمع البشر رغم تنوعهم، وهو ما يعكسه متحف اللوفر أبوظبي من خلال عرض مقتنياته بلا حدود جغرافية وبأسلوب يبرز الأرضية المشتركة للبشر عبر ترتيب زمني يوضح تقاطعات الحضارات وتجاورها.
تصحبكم هذه الجولة في متحف اللوفر أبوظبي العالمي خلال فعاليات آرت دبي 2026.
تصميم معماري مميز وتجربة عرض فريدة
يبدأ المسار من قاعات “البدايات المبكرة” التي تسلط الضوء على بدايات الاستقرار البشري وتطور الزراعة، وتؤكد نماذج فنية من بلاد مختلفة في الفترة نفسها تشابه التجربة الإنسانية بغض النظر عن الحدود الجغرافية.
يبرز المتحف طريقة عرضه للمقتنيات في ترتيب زمني يسمح برؤية الحضارات وهي تتقاطع وتتجاور، فيلتقي أثر من الشرق بآخر من الغرب ضمن الإطار نفسه.
يضم المتحف نحو 600 قطعة أثرية وفنية، منها نحو 300 قطعة معارة من متحف اللوفر باريس ومؤسسات فنية وشركاء ومتاحف إقليمية ودولية.
ويوضح دليل المتحف أن مقتنياته تقسم بين ما هو مملوك للمتحف وما هو معار، وفق بروتوكول دولي يعتمد على اتفاق حكومي أُبرم عام 2007 بين أبوظبي وفرنسا، بما يتوافق مع اتفاقية اليونسكو لعام 1970.
يضم ديكور المعروضات أوانٍ مزخرفة ومباخر ومقاعد ملكية وأقنعة جنائزية من حضارات مختلفة، إضافة إلى لوحات وآثار أخرى تكشف تلاقي الحضارات عبر الزمن.
تُبرز خريطة القاعة الدول التي تعود أعمالها إلى جزء من المعروضات، ما يظهر توزيع القاعات دون ترتيب جغرافي واضح.
تشمل المجموعة أيضاً روائع مثل معلقات جلدية مطعمة بالذهب من عصور قديمة ولوحات من فنانين مثل باولو فيرونيزي.
وتزامن العمل مع معرض مؤقت يحتفي بفنان القرن العشرين بابلو بيكاسو بعنوان “بيكاسو.. تصور الشكل”، حيث يعرض أكثر من 130 عملاً لاستعراض مراحل تطوره من التكعيبية إلى السريالية وصولاً إلى أعماله اللاحقة، مع إبراز تأثيره خارج أوروبا من خلال حضور أعمال لفنانين عرب ضمن المعرض.
تصميم معماري وصديق للبيئة
يُفتح متحف اللوفر أبوظبي أبوابه في نوفمبر 2017 على جزيرة السعديات كجزء من مشروع ثقافي عالمي يضم متاحفاً مصممة لكبار المعماريين.
صممه المعماري الفرنسي جان نوفيل ليكون كمدينة عائمة تقف مبانيها البيضاء على سطح الخليج وتعلوها قبة ضخمة قطرها 180 متراً، ما يمنح المتحف حضوراً مميزاً في المشهد البصري.
يتيح تصميمه مرور أشعة الشمس عبر فتحاته الهندسية مع تظليل شمسي وتظليل ذاتي للمباني، إضافة إلى توازنات تسمح بتدفق الرياح وأرضيات حجرية بتبريد ليلي فعال، بما يعزز الاستدامة البيئية.
يؤكد القائمون أن اختيار القطع يتبع بروتوكولات عالمية تستند إلى الاتفاق الحكومي لعام 2007 بين أبوظبي وفرنسا ويتماشى مع معايير اليونسكو لعام 1970.
تختتم الجولة بتأكيد الروابط الإنسانية عبر تنوع القطع المعروضة وتواصل الحوارات الفنية التي توحّد ثقافات العالم عبر متحف واحد.



