حثّ رئيس وزراء إسبانيا خلال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في جنيف على معالجة التداعيات الخطيرة لتراجع التمويل العالمي للصحة، حيث انخفض الإنفاق بنحو 30% خلال العامين الماضيين وأثر ذلك بشكل واضح في أنظمة الصحة حول العالم.
أولويات التمويل الصحي وتوجيه الموارد
وأشار إلى أن دولة واحدة خفضت خلال أشهر قليلة نحو 18 مليار دولار من تمويل الصحة العامة العالمية والمساعدات التنموية الرسمية، فيما أنفقت أكثر من 29 مليار دولار على حرب عُدّت عواقبها الإنسانية والجيوسياسية مدمّرة.
وأوضح أن التقدم في خفض وفيات الأطفال شهد جموداً للمرة الأولى منذ عقود، كما عاود مرض الحصبة الانتشار مرة أخرى بعدما كان يُعتقد أنه تحت السيطرة.
وحذر من أنه إذا لم تتخذ إجراءات عاجلة، فقد يواجه نحو 14 مليون شخص الوفاة قبل عام 2030 بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، بينهم 4.5 مليون طفل دون سن الخامسة.
وأكد أن العالم لا يفتقر إلى المعرفة العلمية أو الوسائل اللازمة لإنقاذ هذه الأرواح، بل الأزمة الحقيقية تكمن في غياب الإرادة والضمير، قائلاً إن أكبر تهديد للصحة العالمية لم يعد نقص العلم، بل نقص الضمير.
انتقد تحويل الموارد المالية نحو النزاعات المسلحة على حساب الصحة العامة، مشيراً إلى أن إحدى الدول خفضت خلال أشهر قليلة نحو 18 مليار دولار من مخصصات الصحة العامة العالمية والمساعدات التنموية الرسمية، بينما أنفقت أكثر من 29 مليار دولار على حرب وتوصَف عواقبها الإنسانية والجيوسياسية بأنها مدمّرة.
وأكد أن موقف الحكومة الإسبانية يستند إلى المنطق السليم، مشدداً على ضرورة التصدي للسياسات التي تقرر من يستحق الحياة ومن يُترك للموت بناءً على مكان الإقامة أو الوضع الجغرافي.
وأضاف أن العالم بحاجة إلى تغليب التعددية والتعاون الدولي بدلاً من السياسات الأحادية، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية والصحية العالمية، معتبراً أن مساعدة الجميع يجب أن تكون مسؤولية مشتركة وليست خياراً انتقائياً.


