العلماء يكتشفون طريقًا أقصر إلى القمر قد يقلل من تكلفة المهمات المستقبلية

0
17

خفض الباحثون تكلفة المهمات الفضائية المقبلة باكتشاف مسار أقصر يمكنه تقليل استهلاك الوقود بشكل كبير، إذ تقيس المهمات استهلاك الوقود بمقدار تأثيره على سرعة الصاروخ وليس بحجمه الذي يتغير تبعًا لنوع الوقود، وأظهرت النتائج أن المسار الجديد يستهلك وقودًا أقل بمقدار 58.8 مترٍ في الثانية مقارنةً بأكثر المسارات كفاءة التي كُشِفت سابقًا.

كيف نختصر المسافة إلى القمر

يُبيّن البحث أن إحدى أكثر الطرق فاعلية للوصول إلى القمر تعتمد على الاستفادة من نقاط لاغرانج، وهي مواقع توازن قوى الجاذبية للأرض والقمر والشمس. عند كل نقطة من نقاط لاغرانج الخمس تتوازن القوى، وهذا يجعل المركبة الفضائية قادرة على التوقف في هذه النقاط والتنقل عبر الفضاء دون الحاجة إلى حرق وقود إضافي.

تواجه المدارات حول نقاط لاغرانج صعوبات بطبيعتها؛ فحدوث تغيرات بسيطة في المسار قد يؤدي إلى نتائج كبيرة، وهذا يجعل حساب جميع المسارات المحتملة عبر نقطة لاغرانج بين الأرض والقمر عملية تستغرق وقتًا طويلًا. وللتعامل مع ذلك طور الباحثون إطارًا رياضيًا جديدًا يسهل الحسابات بشكل كبير، ما أتاح حساب ملايين المسارات المحتملة بدلًا من آلاف، واختيار المسار الأكثر كفاءة.

الإطار الرياضي والنتائج

تبنّى الفريق إطارًا رياضيًا جديدًا يعرف بـ”نظرية الاتصالات الوظيفية”، مما مكّنهم من تحديد مسارات متعددة للوصول إلى القمر وتقييمها بسرعة أكبر. في دراستهم لمحاكاة 30 مليون طريقة للوصول إلى القمر بهدف اختيار الخيار الأمثل، وجدوا أن المسار الذي تقترحه الاستراتيجية الجديدة يخالف الاعتقاد السابق بأن الزحف نحو المدارات المؤدية إلى نقطة لاغرانج يجب أن يتم من أقرب النقاط إلى الأرض، بل من الجانب الأقرب إلى القمر هو الأنسب.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here