يؤكد الأطباء والخبراء في علاج الألم أن الألم المحال قد يظهر عندما يخلط الدماغ إشارات الأعصاب القادمة من أعضاء مختلفة، فيشعر الشخص بألم في منطقة لا تتوافر فيها الإصابة أو المشكلة الفعلية.
يشرح أن إشارات الألم تنتقل عبر الحبل الشوكي إلى الدماغ، لكن بعض الأعضاء تشترك في مسارات عصبية واحدة، ما يؤدي إلى تشويش يجعل الدماغ يحدد مكان الألم بشكل خاطئ.
قد يكون هذا النوع من الألم منقذًا للحياة عندما يكشف مشكلات داخلية لا تظهر بأعراض واضحة.
علامات الألم المحال لا يجب تجاهلها
الصداع قد لا يكون سبب الألم في الرأس نفسه، بل قد يكون ناجمًا عن ضغط على أعصاب الرقبة، خشونة فقرات الرقبة، أو تيبس الرقبة، كما أن تجمّد الدماغ عند تناول المثلجات قد يمثل شكلًا من الألم المحال القادم من الفم.
ألم الفك أو الوجه قد يرتبط بمشاكل الرقبة واضطرابات مفصل الفك الصدغي، أو التوتر الناتج عن وضعية الجسم الخاطئة، إضافة إلى وجود ألم الأذن، كما قد يعود ذلك إلى مشاكل الأسنان، التهاب اللثة، حشوات الأسنان التالفة، مشكلات الرقبة، أو ألم في الذراع.
ألم الذراع الأيسر قد يكون أحد أعراض النوبة القلبية، لأن أعصاب القلب والذراع تتصل بنفس المنطقة في الحبل الشوكي، كما يمكن أن يظهر ألم الفك أيضًا أثناء الأزمة القلبية.
ألم الظهر من أبرز أنواع الألم المحال، وقد يرتبط بوجود التهابات الكلى، حصوات الكلى، التهاب البنكرياس، أو تقلصات الرحم أثناء الدورة الشهرية.
أما الألم الناتج عن الأعضاء الداخلية فغالبًا ما يوصف بأنه خفيف ومستمِر، بينما يكون ألم العمود الفقري حادًا أو حارقًا.
قد يكون ألم أعلى البطن سببـه مشاكل الفقرات الوسطى، التهابات مفاصل العمود الفقري، إصابات الأضلاع، أو ألم الفخذ أو المنطقة الأربية.
وقد يرتبط ألم أعلى الحوض بالتهابات مفصل الحوض، أو التهابات أسفل الظهر، أو مشاكل المفصل العجزي الحرقفي.
ألم الساقين قد يكون نتيجة عَرَق النسا، أو ضغط على الأعصاب في أسفل الظهر، أو مشاكل في الرقبة أو العمود الفقري، أو التهابات الزائدة الدودية أو تكيسات المبيض.
متى يجب زيارة الطبيب
ينصح بعدم تجاهل أي ألم يستمر أكثر من 3 أشهر دون سبب واضح، خاصة إذا صاحب ذلك فقدان وزن غير مبرر، ارتفاع حرارة، ضعف أو تنميل، صعوبة الحركة، أو تغيرات في التبول أو الهضم.
ويؤكد الأطباء أن كبار السن ومرضى السكري وخضعوا للعلاج الكيميائي يكونون أكثر عرضة للإصابة بالألم المحال بسبب تلف الأعصاب.


