يؤكد التقرير أن البرقوق المجفف، المعروف باسم القراصيا، قد يكون له دور بارز في مكافحة السرطان إلى جانب مساهمته في تحسين حركة الأمعاء بسبب احتوائه على الألياف والسوربيتول.
ما هو البرقوق المجفف؟
عادة ما يأتي من أصناف أوروبية غنية بالسكر الطبيعي مما يسمح بتجفيفها دون التخمر. تُجنى الثمار في أواخر الصيف، ثم تُغسل وتُجفف وتُنزع النوى، فتصبح قوامها طرياً ومطاطياً. يصنع معظم الإنتاج العالمي من كاليفورنيا، بينما في بريطانيا توجد أصناف محلية تقليدية مثل برقوق أيلزبري وبرق شروبشاير.
القيمة الغذائية والفوائد العامة
يُعَد البرقوق غنيّاً بالبوتاسيوم، فخمس حبات تقارب نحو 280 ملغ من البوتاسيوم إضافة إلى فيتامين ك وألياف قابلة للذوبان ومركبات مضادة للأكسدة من الفينولات. كما يزوّد البرقوق النحاس الذي يدعم إنتاج خلايا الدم ومناعة، مع وجود فيتامين ج بنسب قليلة يساعد على الحماية وتحسين امتصاص الحديد. تحتوي حفنة من خمس حبات على نحو 104 سعرات حرارية، و1 جرام بروتين، و28 جرام كربوهيدرات، و3 جرام ألياف، و17 جرام سكريات طبيعية.
هل يساعد البرقوق المجفف في الإمساك؟
مع ارتفاع محتواه من الألياف والسوربيتول الطبيعي، يجذب السوربيتول الماء إلى الأمعاء فيلين البراز ويعزّز الحركة المعوية. تشير الدراسات إلى أن 8–12 حبة يومياً (حوالي 50–100 جرام) قد تخفف الإمساك الخفيف إلى المتوسط، وفي بعض الحالات تفوق مكملات الألياف التجارية. قد يكون عصير البرقوق بديلاً لكن يفضّل الالتزام بالكمية المناسبة لتقليل السكر والسعرات. تقترح فيدمار إضافة 3–5 حبات في ماء ساخن وشربه كشاي، ثم أكل البرقوق لزيادة الألياف وتسهيل الهضم، مع أفضلية شرب الماء وممارسة نشاط بسيط لتحريك الأمعاء.
هل يساهم البرقوق في صحة العظام؟
يُعزّى تأثيره إلى مزيج من مضادات الأكسدة ومركبات مضادة للالتهابات وفيتامين ك التي تدعم الصحة العظمية. تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المنتظم قد يساعد في منع فقدان عظام الورك وتقليل الالتهابات التي تسرّع تكسير العظام، خاصة لدى النساء بعد سن اليأس. يقال إن تناول نحو 50 جراماً يومياً (حوالي 5–6 حبات) يمكن أن يمنع فقدان كثافة العظام في الورك خلال 6 إلى 12 شهراً، ويرى الباحثون أن ذلك يعود إلى البوليفينولات التي تقلل نشاط الخلايا التي تحطم العظام إلى جانب دعم العناصر الغذائية مثل فيتامين ك والبوتاسيوم والبورون.
من ينبغي عليه تجنب البرقوق المجفف؟
يكون البرقوق المجفف آمناً لمعظم الناس، لكنه قد لا يناسب الجميع، فالأشخاص المصابون بمتلازمة القولون العصبي أو الذين لديهم ميل للإسهال قد يعانون من الغازات أو الانتفاخ بسبب الألياف والسوربيتول. كما ينبغي الحذر لمن يعانون من أمراض الكلى المزمنة لأنه غني بأنواع من المعادن مثل البوتاسيوم. كما أن فيتامين ك الموجود فيه يمكن أن يتداخل مع أدوية مضادة للتخثر مثل الوارفارين، فيجب استشارة الطبيب قبل إدخاله بشكل منتظم مع هذه الأدوية، ويجب على المصابين بحساسية تجاه أنواع معينة من الفواكه أو من يعانون من مشاكل هضمية تناوله باعتدال.
هل يقلل البرقوق من خطر السرطان؟
على الرغم من أن الأدلة حتى الآن محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات البشرية، تشير عدة مصادر إلى أن البرقوق قد يساهم في تقليل خطر بعض أنواع السرطان لا سيما سرطان القولون، بسبب ارتفاع محتواه من الألياف والمركبات الفينولية التي تدعم بيئة أمعاء صحية وتوفر حماية مضادة للأكسدة. توجد إشارات من دراسات بشرية محدودة بأن استهلاك الفواكه المجففة قد يقلل من مخاطر سرطان المعدة والبنكرياس والأمعاء، إلا أن الدليل الخاص بالبرقوق المجفف تحديداً غير حاسم حتى الآن.
لماذا لا يفضله الشباب؟
يرتبط البرقوق تاريخياً بفكرة علاج الإمساك لدى الأجيال الأكبر سناً، وهذا يعود إلى طريقة تسويقه القديمة، إذ يُقدم غالباً كغذاء خاص بالهضم وليس كخيار وظيفي يومي. ومع ذلك لا يحظى معظم الناس بالكمية اليومية الموصى بها من الألياف، التي تبلغ نحو 30 جراماً في اليوم، لذا يمكن للبرقوق أن يكون وسيلة بسيطة لزيادة استهلاك الألياف.
هل يمكن تناوله يومياً بأمان؟
يُعتبر البرقوق المجفف آمناً عادةً لمعظم الأشخاص، وتوصي المصادر بتناول 3–5 حبات يومياً لدعم الصحة وزيادة الألياف. أما تناول أكثر من 10 حبات يومياً فقد يسبب الانتفاخ أو الإسهال بسبب السوربيتول، لذا ينبغي شرب الماء ومرافقة البرقوق ببروتينات أو دهون لتوازن سكر الدم. وتُفضل دائماً مرافقة تناول البرقوق مع أطعمة مثل الزبادي والمكسرات والبذور لضمان استقرار الطاقة وتجنب ارتفاع السكر بشكل مفاجئ.



