ما هو النشا المقاوم؟
يتكوّن النشا المقاوم من سلاسل جلوكوز طويلة ترتبط بروابط تجعل الإنزيمات الهضمية أقل قدرة على تفكيكها في الأمعاء الدقيقة، فيمر جزء منه غالبًا غير مُهضوم إلى القولون. يظل امتصاص الجلوكوز أكثر ثباتًا ويقل تأثيره على ارتفاع سكر الدم مقارنة بالنشا العادي، كما أن لِبعض أنواع النشا المقاوم قدرة إضافية على تقليل استجابة سكر الدم في بعض الحالات.
أين يوجد النشا المقاوم وفوائده؟
يوجد النشا المقاوم في الحبوب والخضروات الجذرية والبقوليات، كما قد يتواجد في بعض الأطعمة المطبوخة ثم تبرد كالبطاطس والأرز والمعكرونة والحنطة والشوفان عندما تتغير بنية النشا خلال التبريد. أثناء وجوده في القولون، يتحول النشا المقاوم إلى غذاء للكائنات الدقيقة المفيدة في الميكروبيوم المعوي، فتنتج هذه البكتيريا البيوتيرات وأحماض دهنية صغيرة أخرى لها تأثيرات مضادة للالتهابات وتساعد في تغذية الخلايا المبطنة للأمعاء. وتشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك النشا المقاوم قد ترفع السيطرة على سكر الدم وتقلل مستويات الأنسولين، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون السمنة.
حيلة طهي لزيادة النشا المقاوم
عند طهي الأطعمة النشوية، تتسبب الحرارة في توسيع الحبيبات وتسهيل هضمها، لكن إذا ترك الطعام المطبوخ ليبرد، يعيد النشا تنظيم نفسه وتتحول جزء منه إلى نشا مقاوم عبر عملية تسمّى التراجع. لا تُعتبر هذه الحيلة تشجيعًا لمبالغة في تناول البطاطس أو الأرز أو المعكرونة، وإنما أداة من أدوات النظام الغذائي المتوازن للمساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم مع مراعاة الطريقة العامة للطهو والتنوع الغذائي.



