ارتفاع أعداد مرض السل في الولايات المتحدة وأسبابه وتأثير الجائحة
تشير البيانات من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن الولايات المتحدة سجلت أكثر من 10,600 حالة سل في عام 2024، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أشخاص لكل 100 ألف نسمة، وتُشكّل هذه الزيادة الثالثة على التوالي في إطار ارتفاع سنوي، كما يمثل إجمالي الحالات في 2024 أعلى رقم سنوي منذ 2013.
تظل معدلات الإصابة بالسل في الولايات المتحدة منخفضة نسبياً مقارنةً بمتوسطات العالم، إذ يبلغ المتوسط العالمي نحو 131 حالة لكل 100 ألف نسمة، ما يجعل الولايات المتحدة أعلى بفارق يقارب 40 مرة مقارنة بالمتوسط العالمي.
يصيب السل عادة الرئتين، ولكنه قد يصيب أيضاً أعضاء أخرى، وينتشر عبر جزيئات الهواء التي تُطلق عند السعال أو الكلام أو العطس من الشخص المصاب.
يحمل نحو ربع السكان بكتيريا السل دون أن تظهر عليهم الأعراض، وفي 5% إلى 10% من هؤلاء قد يتطور المرض النشط بمرور الوقت؛ ويمكن نقل العدوى فقط عندما يكون هناك مرض سل نشط في الرئتين أو الحلق.
يعاني المصابون من أعراض محتملة تشمل سعالاً مستمراً، وألم الصدر، والإرهاق، وفقدان الوزن، والضعف، والحمى، والتعرق ليلاً، وتظهر الأعراض غالباً بشكل بطيء وتُطمس أحياناً بمشاكل أخرى مثل الحساسية أو التدخين أو نزلة برد.
يعالج السل بالمضادات الحيوية يومياً لمدة أربعة إلى ستة أشهر، وقد يؤدي عدم إكمال العلاج إلى مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ورفضها للأدوية التقليدية.
ويُعد علاج السل المقاوم للأدوية أكثر صعوبة وتكلفة، ويستلزم برامج علاجية طويلة ومعقدة؛ وإذا لم يتم العلاج قد يؤدي إلى الوفاة لدى نحو نصف المصابين.
قلّل خطر الإصابة والانتقال عبر غسل اليدين جيداً وبشكل متكرر، والسعال في المرفق أو تغطية الفم، وتجنب الاتصال الوثيق بالآخرين، والالتزام بتناول جميع الأدوية حسب الوصفة الطبية، وعدم العودة إلى العمل أو المدرسة حتى يأذن لك الطبيب، وفي المستشفيات توفّر تهوية مناسبة وتُستخدم معدات الوقاية الشخصية كجزء من الإجراءات الوقائية.



