ينشأ الالتهاب السحائي عندما تصل عدوى إلى السحايا، الغشاء الواقي المحيط بالدماغ، مُسببةً التهابه وتهيّجه.
الأعراض والعلامات
من الأعراض الأكثر شيوعاً الحُمّى وتيبس الرقبة والصداع المصحوب بحساسية تجاه الأصوات والضوء، وهي ما تُعرف بـ”الثلاثية الكلاسيكية” لأعراض الالتهاب السحائي. بجانبها يظهر أحياناً ألم في الرقبة مع محاولة لمس الصدر بالذقن، ما يُعرف بالصلابة القفوية. قد ترتفع الحرارة بشكل بسيط وتكون شديدة في أحيان أخرى، ويكون الصداع حاداً أحياناً أو خفيفاً مع الشعور بالتعب والنعاس الذي قد يستمر لساعات أو أيام. قد يفقد المصاب شهيته ويعاني الغثيان والقيء وتغيّرات في المزاج أو القلق، وتظهر أعراض مثل العصبية أو اضطراب التركيز. كذلك قد يزداد الألم أسفل الظهر عند ثني الساقين نحو الصدر في وضعية الجنين، وقد يستمر الألم مع تغيّر الوضع. بالنسبة للرضع، قد لا تظهر العلامات الكلاسيكية، وتميل إلى الظهور بسرعة مع أعراض مثل التعب الشديد وفقدان الشهية والتقيؤ وانتفاخ اليافوخ نتيجة ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
الالتهاب السحائي عند الرضع
قد تظهر علامات الالتهاب السحائي لدى الرضع خلال ساعات قليلة، مع أعراض مثل الإرهاق الشديد وفقدان الشهية والتقيؤ وانتفاخ اليافوخ في رأس الطفل نتيجة ارتفاع الضغط داخل الجمجمة بسبب العدوى.
مدة الأعراض وتطورها
إذا كان الالتهاب السحائي فيروسياً، فمن المرجّح أن تتحسن الأعراض خلال أسبوع إلى عشرة أيام. أما الالتهاب السحائي البكتيري فكون العدوى أكثر حدة وتستمر لفترة أطول.
أعراض أقل شيوعاً
إلى جانب الأعراض الشائعة التي تشابه الإنفلونزا، قد يظهر طفح جلدي لدى أنواع معينة من العدوى البكتيرية المسببة للالتهاب السحائي، ويظهر كمنشورات حمراء صغيرة غير مرتفعة تنتشر عبر الجسم نتيجة النزف في الأوعية الدقيقة. كما قد يسبّب الالتهاب السحائي تغيّرات في الوعي أو الهذيان عندما ينتشر إلى الدماغ، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوعي في حالات نادرة إذا استدعى الوضع رعاية طبية طارئة.
كيف ينتشر الالتهاب السحائي؟
تنتقل أنواع مختلفة من الجراثيم والفيروسات بطرق متنوعة. يمكن أن تنتقل من شخص لآخر عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس أو الكلام، كما يمكن أن ينتقل عبر التماس المباشر أو تبادل أغطية الفراش أو الأدوات الملوثة. وتنتقل بعض الجراثيم عبر الحيوانات أو الغذاء، في حين توجد جراثيم قد تكون جزءاً من الفلورا الطبيعية في الجسم وتسبب العدوى في ظروف خاصة عندما يتجاوز التوازن الصحي للميكروبات.
طرق الوقاية
للوقاية من الالتهاب السحائي، يجب غسل اليدين بشكل متكرر، خصوصاً بعد لمس أشخاص أو أشياء لمسها آخرون، وتجنب الطعام غير المطبوخ جيداً، والابتعاد عن الحيوانات في الحدائق أو المزارع، وتجنب التجمعات والالتزام بارتداء الكمامة عند الحاجة، والتواصل مع مقدِّم الرعاية الصحية عند الشعور بالمرض، إضافة إلى الحصول على جميع اللقاحات والجرعات المعززة الموصى بها.



