ذات صلة

اخبار متفرقة

أفضل روتين للعناية بالشعر في الربيع لاستعادة النعومة والحيوية بعد أضرار الشتاء من جديد

ابدئي فصل الربيع كأن الطبيعة تستعيد أنفاسها وتمنح شعرك...

ما هو المكياج المناسب للعيون المبطنة؟ أسرار ونصائح لإبراز جمال عينيك مستوحاة من وحي النجمات

استعرضي جمال عينيك المبطنة وتعلمي كيف تبرزينها بمكياج أنيق...

أفضل روتين للشعر في الربيع لاستعادة النعومة والحيوية من جديد بعد أضرار الشتاء

ابدئي مع بداية فصل الربيع بإعادة إحياء شعرك وتبنّي...

ليس مجرد طعم حلو، بل فوائد غير متوقعة للكرنب

تقليل الالتهاب يُساهم الكرنب في تقليل الالتهاب بفضل مضادات الأكسدة...

بعد تحذيرات الأرصاد الجوية.. عشر نصائح للوقاية من نزلات البرد

تشهد موجة عنيفة من التقلبات الجوية مؤخرا، وحذرت هيئة...

تكلفة الصراع: كيف تؤثر الحرب الإيرانية الأمريكية في صناعة الذكاء الاصطناعي؟

تتصاعد تأثيرات الصراع الإيراني الأميركي لتتجاوز حدود الأزمة الجيوسياسية وتلامس قطاع الطاقة وخطوط الشحن، ثم تمتد لتغير مسار إحدى أبرز تقنيات عصرنا وهي الذكاء الاصطناعي.

صدمة الطاقة وتكلفة الذكاء الاصطناعي

تتركز الطاقة في صميم هذا الاضطراب، فأنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، وتؤدي زيادة أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع إلى تهديد ازدهار الذكاء الاصطناعي عبر رفع تكاليف الحوسبة. فتنظيم التدريب ونشر النماذج الكبيرة يتطلب استثمارات رأسمالية ضخمة، وحتى ارتفاعات طفيفة في تكاليف الطاقة قد تؤثر بشكل كبير على جدوى المشاريع، ما يجعل صدمة الطاقة نذير شؤم لقطاع يعتمد بشكل كبير على استهلاك الطاقة.

ووفق توقعات دولية صادرة مؤخراً، كان من المتوقع أن تمثل مراكز البيانات نحو نصف نمو استهلاك الكهرباء النهائي في الولايات المتحدة بين 2025 و2030، وهو دعم كان يُفترض أن يعزز توليد الطاقة بالغاز. كما يشير تقرير اقتصادي إلى هشاشة نموذج نمو الذكاء الاصطناعي أمام صدمات الطاقة، حيث قد تقوّض الحرب أحد الافتراضات الأساسية لهذا النمو، وهو وفرة الطاقة واستقرارها النسبي. وتوضح تقارير اقتصادية أن اضطرابات الطاقة قد تقسم عالم الذكاء الاصطناعي إلى مناطق قادرة على دعم الحوسبة واسعة النطاق وأخرى غير قادرة على ذلك، ما يحول الطاقة من وظيفة أساسية إلى قيد استراتيجي.

سلاسل التوريد تحت ضغط

إلى جانب الطاقة، يفرض الصراع ظلاله على السلاسل التوريد المادية التي تدعم تطوير الذكاء الاصطناعي. يبرز اضطراب المدخلات الأساسية مثل الهيليوم الضروري لصناعة أشكال متعددة من أشباه الموصلات، وتزيد الحرب ضغوط الشحن والخدمات اللوجستية الصناعية، فتؤدي إلى رفع التكاليف وتأخر خدمات بناء منظومات الأجهزة.

وتنتشر هذه الاضطرابات على نطاق واسع، فإنتاج أشباه الموصلات يتكلف أكثر، وتقل توفر وحدات معالجة الرسومات، وتطول المدد الزمنية اللازمة لبناء مراكز البيانات الجديدة، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى الاقتصاد ككل، في ظل اعتماد النمو الاقتصادي الكبير على البنية التحتية الرقمية التي باتت عرضة للصدمات الجيوسياسية.

التردد في الاستثمار وتباطؤ النمو

إذا كانت التكاليف المتزايدة جزءاً من الصورة، فإن حالة عدم اليقين تمثل جانباً آخر من الصورة، حيث بدأت الشركات التريث في استثماراتها وسط بيئة غير مستقرة. ويتجلى هذا التردد بشكل خاص في الإنفاق المؤسسي على مشاريع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فالكثير من العملاء العالميين يؤجلون قراراتهم ويعيدون جدولة الجداول الزمنية والميزانيات بدل التخلي عن الذكاء الاصطناعي تماماً، وهذا التباطؤ يجعل توقعات النمو في خدمات التكنولوجيا تتعرض لإعادة تقييم وليس لانهيار فوري.

تفتت المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي

إحدى أبرز النتائج المحتملة لهذا التفتت هو احتمال تقسيم طفرة الذكاء الاصطناعي إلى مناطق ذات أنظمة بيئية إقليمية متميزة، تتشكل بفعل الوصول إلى الطاقة ورؤوس الأموال والاستقرار السياسي. في هذا السيناريو، تعزز الدول ذات البنية التحتية الآمنة وسلاسل التوريد المحلية قوتها وتضعف المناطق الأكثر عرضة للخطر، وتؤكد تقارير اقتصادية مخاوف من أن التوترات الجيوسياسية قد تقطع الشبكات العالمية المتداخلة التي ساهمت في تقدم الذكاء الاصطناعي. كما قد تدفع هذه التوترات الحكومات إلى إعطاء الأولوية للقدرات المحلية وتقييد تدفق البيانات عبر الحدود، ما يوسع فجوة الأداء بين الدول.

نظام الذكاء الاصطناعي العالمي التنافسي

تعكس الأسواق المالية هذه المخاوف من خلال تقلبات حادة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات مع تطور رد فعل المستثمرين على حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، وتتجاوز هذه التقلبات الطروحات العاجلة إلى إعادة تقييم للمخاطر في قطاعات مرتبطة بنمو الذكاء الاصطناعي. فالصراع الإيراني ليس اضطراباً عابراً، بل يكشف عن مواطن ضعف هيكلية في منظومة تعتمد بشكل كبير على الطاقة وسلاسل التوريد المترابطة وبنية تحتية مركزة، ما يجعل أي صدمة في تطور الذكاء الاصطناعي تمتد عواقبها إلى مجالات اقتصادية أوسع من قطاع التكنولوجيا وحده.

ما يتبلور من مسار مستقبلي

يتضح مسار أكثر تعقيداً وأقل قابلية للتنبؤ للذكاء الاصطناعي، فالنمو سيستمر لكن بمعدل أبطأ وتفاوت أعلى وتأثر بجبهات الجيوسياسة، بدلاً من فرضية نمو موحد عالمي. قد يشهد الطريق تقسيمات جيوسياسية تؤدي إلى فائزين وخاسرين بناءً على مستوى الوصول إلى الطاقة والاستقرار السياسي ومرونة سلاسل التوريد، وهو ما يغير من طريقة فهمنا لمستقبل الذكاء الاصطناعي كقوة محركة للنمو تتأثر بمخاطر الطاقة والصراعات الدولية إلى جانب الابتكار التقني وحده.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على