ذات صلة

اخبار متفرقة

إلهام شاهين تستعرض رشاقتها بجانب البحر.. شاهد

نشرت إلهام شاهين صورًا من ظهورها الأخير على شاطئ...

أربعة أنواع من الحليب من الأفضل إلى الأسوأ للتحكّم في سكر الدم.. تفاصيل

أفضل أنواع الحليب وأسوأها للتحكم في نسبة السكر في...

طريقة تحضير جلاش بالدجاج والسبانخ بطعم لا يقاوم

ابدأ بجهيز المقادير التالية: جلاش، دجاج مفروم، جبنة فيتا،...

من بين 5 عادات يومية تضر بصحة أمعائك في صمت، قلة الحركة إحدى هذه العادات

يحظى الميكروبيوم المعوي باهتمام متزايد في الصحة العامة، فهو...

الإحساس بالانتفاخ حتى بعد تناول طعام صحي.. 5 أسباب محتملة

ابدأ بفهم أن الانتفاخ بعد تناول الطعام ليس دائمًا...

فاتورة الصراع: كيف تؤثر الحرب الإيرانية الأمريكية على صناعة الذكاء الاصطناعي؟

تتجه الحرب الإيرانية الأمريكية إلى تغيير مسار الذكاء الاصطناعي نفسه، فالصراع لم يعد مجرد أزمة جيوسياسية تؤثر في الأسواق فقط، بل يمس اقتصاديات وتطورات هذا المجال الحيوي.

صدمة الطاقة وتكلفة الذكاء الاصطناعي

تُعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات هائلة من الكهرباء، وهذا يجعل ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع يهدد ازدهار الذكاء الاصطناعي عبر زيادة كلفة الحوسبة، خاصة أن تدريب ونشر النماذج الكبيرة يتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة كما أن أي زيادة بسيطة في التكاليف قد تؤثر بشكل كبير على جدوى المشاريع.

وبحسب توقعات وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن تستحوذ مراكز البيانات على نحو نصف نمو استهلاك الكهرباء النهائي في الولايات المتحدة بين 2025 و2030، ما يدعم الاعتماد على توليد الغاز في الكهرباء، وتؤكد تقارير صحفية أن صدمات الطاقة قد تقوّض افتراضات الوفرة والاستقرار التي تدفع نمو القطاع، كما يشير تحليل بلومبيرغ إلى أن الاضطرابات قد تقسم عالم الذكاء الاصطناعي إلى مناطق قادرة على دعم الحوسبة الواسعة وأخرى غير قادرة على ذلك.

وبهذا تتحول الطاقة من مجرد مدخل إلى قيد استراتيجي؛ فليس الذكاء الاصطناعي مجرد خوارزميات ورقائق، بل يعتمد أيضًا على وجود طاقة مستقرة وبأسعار معقولة في بيئة جيوسياسية متقلبة.

سلاسل التوريد تحت ضغط

إلى جانب الطاقة، يترك الصراع ظلاله على سلاسل التوريد المادية التي تدعم تطوير الذكاء الاصطناعي. وتذكر تقارير أن هناك اضطرابات في مدخلات أساسية مثل الهيليوم الضروري لصناعة أشباه الموصلات، وتتفاقم هذه الضغوط بسبب تعطل طرق الشحن والخدمات اللوجستية، ما يرفع التكاليف ويؤخر تشغيل الأجهزة.

وتنتشر هذه الاضطرابات عبر الإنتاج، فإنتاج أشباه الموصلات يصبح أكثر كلفة، وتقل توفر وحدات معالجة الرسوميات، وتطول مدة بناء مراكز البيانات الجديدة، وقد تمتد هذه الصدمات إلى الاقتصاد ككل نظرًا لارتباطه بالبنية التحتية الرقمية كعامل رئيسي للنمو.

توضح الصورة أن طفرة الذكاء الاصطناعي، التي غالباً ما تُصوَّر كثورة رقمية، تعتمد بشكل كبير على بنية تحتية مادية عُرضة للصدمات الجيوسياسية.

التردد في الاستثمار وتباطؤ النمو

إذا كانت التكاليف المتزايدة جزءًا من الصورة، فإن تراجع الثقة يمثل جانبًا آخر؛ فالشركات بدأت تتريث في استثماراتها وسط حالة من عدم اليقين، خصوصًا في الإنفاق المؤسسي الذي يعتمد على مشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى وطويلة الأجل.

وتبين تقارير أن العملاء يؤجلون قراراتهم بشأن مشاريع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ما يؤدي إلى تباطؤ توقعات النمو لشركات خدمات تكنولوجيا المعلومات. وليس ذلك دليلًا على فقدان الثقة في الذكاء الاصطناعي كفكرة، بل إعادة تقييم للجداول الزمنية والميزانيات بسبب التكاليف والعوائد والمخاطر الجيوسياسية، فالحرب تميل إلى إدامة حالة عدم اليقين وتؤخر بعض الاستثمارات إلى وقت لاحق.

تفتت المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي

أبرز العواقب المحتملة هي احتمال تقسيم طفرة الذكاء الاصطناعي إلى أسواق إقليمية. فوفق تحليل بلومبيرغ، قد يتسع الفارق بين المناطق في النمو والإمكانات بسبب الوصول إلى الطاقة ورأس المال والاستقرار السياسي، لتظهر أنظمة بيئية محلية مختلفة للذكاء الاصطناعي.

في هذا السيناريو، تعزز الدول ذات البنية التحتية الآمنة وسلاسل التوريد القوية مزاياها، في مقابل تراجع المناطق الأكثر تعرضًا للخطر. وتؤكد تقارير الصحف أن التوترات الجيوسياسية قد تعيق الشبكات العالمية المتكاملة التي ساهمت في التقدم السريع للذكاء الاصطناعي، كما قد تدفع التفتت الحكومات لإعطاء أولوية لقدرات AI محلية وربما تقييد تدفق البيانات عبر الحدود وإعادة النظر في الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، مما يوسع الفجوة بين الدول القوية والضعيفة.

نظام الذكاء الاصطناعي العالمي التنافسي

تعكس الأسواق المالية هذه المخاوف، حيث تشهد أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات تقلبات حادة نتيجة عدم اليقين في الشرق الأوسط. هذه التحركات ليست تقلبات عابرة بل تعبر عن إعادة تقييم للمخاطر المرتبطة بنمو الذكاء الاصطناعي، فالصراع الإيراني ليس صدمة عارضة بل يفضح مواطن ضعف بنيوية في منظومة الطاقة وسلاسل التوريد وتركيز البنية التحتية.

إذا كان الذكاء الاصطناعي محرك النمو المستقبلي، فإن أي تعديل في مساره سيؤثر في اقتصاد أوسع من قطاع التكنولوجيا نفسه. ما يتضح هو أن المسار المستقبلي للنمو في الذكاء الاصطناعي سيكون أكثر تعقيدًا واقل قابلية للتنبؤ، مع احتمال أن يكون النمو أقوى في بعض المناطق وأبطأ في أخرى تبعًا للسياسات الجيوسياسية والاستقرار في أسواق الطاقة والموارد والاستثمارات المحلية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على