يصيب التهاب المفاصل العظمي المفاصل بسبب تآكل الغضروف المحيط بنهايات العظام، وهو الغضروف الذي يوفر سطحًا أملسًا ومصدًا للصدمات. ومع تدهور الغضروف، يضعف سطح المفصل وتتغير بنيته، ما يؤدي إلى الألم وتيبس وفقدان الحركة بشكل تدريجي.
يُعد الغضروف مادة تغطي نهايات العظام في المفاصل وتعمل كسطح منزلق يمتص الصدمات، فحين يتهالك يهدد البنى الأخرى داخل المفصل محيطه، فيظهر الألم والتيبس وتقلص النطاق الحركي، خاصةً في الركبتين والوركين والعمود الفقري واليدين وإبهام القدم، وقد يصيب الكتفين والكاحلين أيضًا.
المفاصل الأكثر عرضة للتآكل
المفاصل التي تحمل الوزن، مثل الركبتين والوركين وإبهام القدم، تكون أكثر عرضة للالتهاب والتآكل حتى يصبح الاحتكاك بين العظام واضحًا، ويكون الألم أحيانًا عميقًا ومستمراً ويزداد في الليل.
بمجرد تلف الغضروف، لا يمكن استعادته، لكن توجد طرق لتخفيف الألم وتحسين الحركة من خلال العلاج الطبيعي والدواء وتعديل الأنشطة اليومية.
خفض الضغط على المفصل
يمكن تقليل الضغط عبر استخدام دعامات أو جبائر أو عصا؛ ويساعد أخصائي العلاج الوظيفي أو الطبيعي في اختيار الأجهزة الأنسب. يوصى باستخدام عصي المشي لتخفيف آلام الركبة أو الورك، خاصةً لمن لا يزالون يمتلكون حركة جيدة ولكن يعانون من الألم. وبالنسبة لليد، مثل الإبهام، يمكن تجربة أجهزة تخفف الضغط على المفاصل كالأواني والأدوات ذات المقابض الكبيرة.
قد يؤدي الوزن الزائد إلى تفاقم الأعراض، ففقدان الوزن يقلل الضغط على المفاصل السفلية؛ فمثلاً يفقد رطل واحد من الوزن يقلل الضغط على الركبتين بنحو أربعة أرطال مع كل خطوة.
تمارين لتحسين الحركة والقوة
تفيد الحركة في الحفاظ على ترطيب المفصل عبر إفراز السائل الزلالي الذي يلين سطحه ويقلل الاحتكاك والتيبس، ولذلك يتحسن التيبس مع الحركة اليومية لمدة نحو نصف ساعة. كما تساهم تقوية العضلات المحيطة بالمفصل في دعمه والحفاظ على النطاق الحركي، لذا يعد العلاج الطبيعي أساسياً ويمكن أن يعلمك التمارين المناسبة. وتبيّنت فوائد ممارسات مثل اليوغا والتاي تشي في تخفيف الألم وتحسين الوظائف الحركية بسبب حركاتها منخفضة التأثير مع التنفس العميق والاسترخاء.
السيطرة على الألم
تشمل مسكنات الألم ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لكن قد تهيّج هذه الأدوية المعدة، لذا يجب على كبار السن أو من لديهم تاريخ قرحة معدة استخدامها بحذر واستشارة الطبيب إذا لزم الأمر لاستخدامها لأكثر من بضعة أيام.
الإجراء الجراحي
إذا كان المفصل متآكلًا ويمنعك الألم اليومي من القيام بأنشطتك، خاصة إذا ظهرت أعراض شديدة في الليل، فقد نلجأ إلى استبدال المفصل. يمكن إجراء جراحة استبدال المفاصل لأي مفصل تقريباً، لكنها الأكثر شيوعاً في استبدال مفصل الورك والركبة.



