ذات صلة

اخبار متفرقة

التحدث مع النفس: هل هو أمر طبيعي أم مؤشر خطير على الصحة النفسية؟

يُعد الحديث مع النفس عادة ذهنية طبيعية ومفيدة، فهو...

إرشادات للتخفيف من آلام المفاصل الناتجة عن تآكل الغضاريف

يتسبب التهاب المفاصل العظمي في تآكل تدريجي للغضروف الذي...

مهلبية الفراولة في موسمها خيار صحي وسهل التحضير في المنزل.

ابدأ موسم الفراولة بنموذج وصفة تجمع بين الطعم اللذيذ...

ما تأثير تناول البطاطا على الجسم؟

تمد البطاطا الجسم بالطاقة من خلال احتوائها على الكربوهيدرات...

طرق طبيعية لعلاج حب الشباب: حلول آمنة لبشرة صافية

تظهر حب الشباب كأحد أكثر مشاكل البشرة شيوعًا، خاصة...

اكتشاف فلكي مذهل.. اندماج الأقزام الفضائية قد يكوّن نجماً جديداً

الأقزام البنية: ما هي؟

تُعد الأقزام البنية من أكثر الأجسام غموضًا في الكون، إذ تُوصف بأنها نجوم فاشلة، فهي تمتلك كتلة أكبر من الكواكب لكنها لا تبلغ الحد المطلوب لبدء تفاعلات الاندماج النووي التي تمنح النجوم طاقتها ولَمعها. وتتراوح كتلتها بين 13 و80 ضعف كتلة كوكب المشتري، وهذا يجعلها غير قادرة على الحفاظ على تفاعلات الاندماج في نواتها.

نظام ثنائي مثير من الأقزام البنية

تمكن علماء الفلك عبر مشروع Zwicky Transient Facility من رصد نظام ثنائي مميز من الأقزام البنية يعرف باسم ZTF J1239+8347، ويتميّز بحدوث انتقال كتلة مستقر بين الجسمين مع فترة مدارية قصيرة جدًا تبلغ 57.41 دقيقة، وهي مدة تعكس قربهما الشديد من بعضهما البعض؛ ويمكن القول إن هذا النظام يمكن أن يستوعب داخل المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر، ما يجعله من أقرب الأنظمة الثنائية اكتشافًا حتى الآن.

هذه الظاهرة لم تُرصد من قبل بهذا الشكل، إذ كانت تُرى عادةً في أنظمة أكثر ضخامة مثل الأقزام البيضاء، وهي بقايا نجوم ما بعد عمرها. لكن هذا الاكتشاف يمثل أول حالة تُرى فيها عملية انتقال كتلة بين أقزام بنية، وهو ما يفتح باب فهم جديد لتطور هذه الأجسام.

وصف الباحث الرئيسي Samuel Whitebook من المعهد التقني بجامعة كاليفورنيا الاكتشاف قائلًا إن «النجوم الفاشلة تحصل على فرصة ثانية»، في إشارة إلى إمكانية تحول هذه الأقزام إلى جرم أكثر إشراقًا.

سيناريوهان لمستقبل واحد

يوضح العلماء احتمالين رئيسيين لمصير هذا النظام: أولًا، قد يستمر أحد القزمين في اكتساب كتلة من الآخر تدريجيًا حتى يصل إلى الحد الذي يسمح ببدء تفاعلات الاندماج النووي، وبالتالي يتحول إلى نجم حقيقي. ثانيًا، قد يقترب الجسمان أكثر حتى يحصل اصطدام واندماج كامل بينهما، ما يؤدي إلى تكوين نجم جديد تمامًا. وفي كلتا الحالتين تكون النتيجة النهائية جسمين خافتين قد يتحولان إلى جرم واحد شديد اللمعان، وهذا يعيد تعريف مفهوم «النجوم الفاشلة».

دور التلسكوبات المستقبلية في كشف المزيد

يخطط العلماء لمزيد من الرصد لهذا النظام باستخدام تلسكوب James Webb Space Telescope، الذي يتمتع بقدرات فائقة لدراسة الأجسام البعيدة والخافتة. كما يُتوقع أن يسهم مرصد Vera Rubin Observatory المرتقب في تشيلي في اكتشاف مزيد من الأنظمة المشابهة، ما يساعد على فهم أعمق لدورة حياة النجوم وتطورها.

هذا الاكتشاف يفتح آفاق جديدة لفهم مصير الأقزام البنية وكيف تتشكل النجوم في ظروف غير تقليدية. ومع استمرار التقدم في تقنيات الرصد، قد يكشف الكون عن العديد من «الفرص الثانية» التي قد تتحول إلى نجوم ساطعة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على