تشير هذه الأعراض إلى أن ألم أعلى الظهر عند التنفّس قد يكون بسيطًا مثل تعب عضلي، وفي أحيان أخرى علامة على مشكلة صحية تستدعي التقييم والمتابعة الطبية. لا يقتصر التنفّس على الرئتين فحسب، بل يشمل أيضًا عضلات وأضلاع ومفاصل وأعصاب في منطقة الصدر والظهر، وعند تهيّج أو التهاب أي منها قد يزداد الألم مع كل نفس عميق، ولذلك فإن فهم الأسباب يساعد في معرفة متى تكون الرعاية المنزلية كافية ومتى يجب استشارة الطبيب.
أسباب الشعور بالألم عند التنفس في أعلى الظهر
إجهاد العضلات وسوء الوضعية
يُعَد الإجهاد العضلي من أكثر الأسباب شيوعًا، فالإفراط في استخدام العضلات، أو الحركات المفاجئة، أو رفع أشياء ثقيلة، أو الجلوس لساعات طويلة بوضعية سيئة يسبّب توترًا في العضلات بين لوحي الكتف. وهذا التوتر قد يجعل الألم يظهر أو يزداد عندما يفتح الصدر أثناء التنفس العميق، كما أن قضاء وقت طويل منحنياً أمام الشاشات قد يسبّب شدًّا في هذه المنطقة ويجعل التنفس غير مريح.
مشكلات في الأضلاع أو المفاصل
تنظم الأضلاع والعمود الفقري مفاصل تسمح للصدر بالتمدد والانقباض أثناء التنفس. إذا التهبت هذه المفاصل أو تهيّجت، قد يظهر ألم حاد أو موجع في أعلى الظهر مع التنفس. قد تساهم حالة مثل التهاب الغضروف الضلعي في شعور بعدم الراحة في الصدر وأعلى الظهر وتزداد مع التنفس العميق، كما قد تترك الإصابات المتكررة أثرًا مشابهًا.
أمراض الرئة
لأن التنفّس يعتمد على الرئتين، قد تسبب أمراض الجهاز التنفسي ألمًا في أعلى الظهر. على سبيل المثال، التهاب الغشاء المحيط بالرئتين قد يسبب ألمًا حادًا يزداد مع التنفس أو السعال، كما قد ترافق عدوى مثل الالتهاب الرئوي أعراض أخرى مثل الحُمّى والسعال والتعب.
انضغاط العصب
قد يؤدي انضغاط أو تهيّج عصب في المنطقة العلوية من العمود الفقري إلى ألم ينتشر في الظهر، وقد يزداد مع بعض الحركات مثل التنفس. يكون الألم أحيانًا حادًا أو حارقًا أو وخزًا، ويصحبه تيبس أو محدودية في الحركة.
الإصابة أو الصدمة
السقطات والحوادث والصدمة المباشرة للظهر قد تسبّب إصابات في العضلات أو الأضلاع أو العمود الفقري، وحتى الإصابات البسيطة قد تؤدي إلى التهاب وألم يزداد وضوحه أثناء التنفس مع حركة الصدر. إذا ظهر الألم بعد إصابة حديثة، فالتعامل معه يتطلب مراقبة الأعراض باهتمام.
أسباب أقل شيوعًا لكنها خطيرة
في حالات نادرة قد يرتبط ألم أعلى الظهر أثناء التنفس باضطرابات أكثر خطورة مثل جلطات الرئة التي تسبب ألمًا حادًا ومفاجئًا مع ضيق في التنفس وتسارع ضربات القلب وتعد حالة طارئة تستدعي العناية الطبية فورًا. كما أن أمراض القلب قد تظهر أحيانًا كألم يُشع عند التنفّس، وإن كان ذلك أقل شيوعًا في هذه المنطقة من الجسم.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
يُفترض أن يتحسن الألم الخفيف الناتج عن الإجهاد العضلي مع الراحة والرعاية المنزلية، لكن توجد علامات تستدعي العناية الطبية فورًا، مثل ألم مفاجئ أو شديد، صعوبة في التنفس، حُمّى أو سعال مستمر، الألم مع إصابة حديثة، أو عدم تحسن الألم خلال بضعة أيام.
كيفية إدارة الألم الخفيف في المنزل
إذا كان الألم ناتجًا عن إجهاد عضلي، فبإمكان الراحة للمنطقة المصابة، واستخدام كمادات دافئة، والحفاظ على وضعية جيدة للجسم، وممارسة تمارين تمدد لطيفة أن يساعد في تخفيف الانزعاج وتحسين المرونة وتخفيف التصلب تدريجيًا.



