فقدت أسرة في الهند طفلاً يبلغ من العمر تسع سنوات بعد أشهر من تعرضه لعضة كلب، وذلك نتيجة عدم تلقيه لقاح داء الكلب في الوقت المحدد. يعتبر الحادث مأساة قد تكونت من غياب الحماية الوقائية، وتُبرز أهمية التطعيم في الوقاية من هذا المرض القاتل عندما تُدار الأزمة بشكل صحيح.
لماذا داء الكلب خطير؟
داء الكلب فيروس ينتقل عبر لعاب الحيوانات المصابة، خصوصاً الكلاب، وعند دخول الفيروس إلى الجسم عن طريق العضة أو الخدش يصل إلى الدماغ مسبباً تلفاً عصبياً شديداً. تزداد خطورة المرض بسبب فترة حضانته الطويلة التي قد تستمر أسابيع أو شهوراً قبل ظهور الأعراض، ما يترك بعض الناس يظنون أنهم بخير، وفي المرحلة التي تظهر فيها العلامات يصبح العلاج محدوداً غالباً ويكون المرض قاتلاً في أغلب الحالات.
دور اللقاح والوقاية
تُعد الوقاية بعد التعرض، أو ما يُعرف بـ PEP، مزيجاً من لقاح داء الكلب وفي بعض الحالات، الجلوبولين المناعي المضاد للداء، خياراً فعالاً جداً إذا تم إعطاؤه فوراً بعد العضة. كما أن البدء المبكر لجدول التطعيم ضد داء الكلب ضروري، حتى لو بدت العضة طفيفة، لأن التطعيم يمنع تطور المرض تماماً في كثير من الحالات.
ما يجب فعله فور التعرض لعضة كلب
بعد التعرض يجب غسل الجرح جيداً بالصابون والماء الجاري لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم استخدام مطهر لتقليل الحمل الفيروسي، وتحديداً يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة لبدء العلاج الوقائي، ويُوصى باستكمال جرعات لقاح داء الكلب كاملة بحسب الوصفة الطبية، وفي الحالات عالية الخطورة يمكن إعطاء الجلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب مع اللقاح.
أسباب تجاهل التطعيم وما يمكن فعله؟
يرجع تجاهل التطعيم إلى نقص المعرفة بمخاطر داء الكلب، أو الاعتقاد بأن الكلب آمن أو أنه مُلقح، إضافة إلى تجاهل اللدغات أو الخدوش الطفيفة. وتُؤكد الرسالة الصحية أن التطعيم الوقائي خطوة حاسمة لتجنب وفاة يمكن تفاديها، ويجب رفع مستوى التوعية وتسهيل الوصول إلى التطعيم في جميع المناطق.



