كدت الاحتفالية أن الأمم لا تقاس بعظم مساحاتها ولا بثرواتها، بل بمقدار مواردها البشرية وكوادرها الإنسانية المبدعة وعظمة أبنائها الذين يرفعون رايتها في سماء الخلود، فمنهم من أضاء مصابيح العلم، ومنهم من بنى الاقتصاد فأنقذ شعباً، ومنهم من ضحى بالغالي والنفيس، ومنهم من غنى بالجمال فأحيا القلوب.
يا رواد مصر والأمة العربية أنتم من أحييتم أمجاد الأجداد وأنتم من زرعتم ورود الأمل في مستقبل الأبناء والأحفاد، منكم الطبيب الذي يداوي الجراح، والأديب الذي يحيي اللغة العربية الفصحى، والعالم الذي يفتح أبواب المعرفة، والفنان الذي ينحت الجمال من صخر الواقع، والاقتصادي الذي يحيي النهضة بالعقل، والسياسي الحكيم والمخضرم والوطن الصادق.
واستكمل جمال شعبان خطابه قائلاً: تكريمكم اليوم ليس مجرد احتفاء عابراً بل إحياء ووفاء لأهل القديم وإعلان بأن الأمة لا تنسى من أحياها، فنحن كفراعنة اعتدنا على تكريم الأموات وننسى تكريم الأحياء، لذا نسن اليوم سُنة جديدة بتكريم الأحياء إعلاناً بأن الأمة لا تنسى من رفع رايتها وأنار دربها.
ووجه جمال شعبان كلمة للحضور فقال: أنتم مصدر إلهام للشباب الذي فقد القدوة وتسلل إلى روحه الإحباط.



