أظهرت دراسة جديدة أن العدوى الشديدة تزيد من خطر الإصابة بالخرف بشكل مستقل عن الأمراض المصاحبة الأخرى، وفق نتائج نشرت في مجلة PLOS Medicine ونقلت تقارير صحية. اعتمدت الدراسة على بيانات سجل صحي فنلندي يغطي أكثر من 62 ألف فرد بعمر 65 عامًا فأكثر تم تشخيصهم بالخرك المتأخر بين عامي 2017 و2020.
درس الباحثون جميع الأمراض التي عولجت في المستشفيات خلال العشرين عامًا الماضية وتحديدوا 29 مرضًا ترتبط بارتفاع خطر الخرف قبل تشخيصه.
تبين أن نحو 47% من حالات الخرف كانت لديها واحد على الأقل من these الأمراض قبل تشخيص الخرف. من بين هذه الأمراض، كانت عدوى المسالك البولية وعدوى بكتيرية في موقع غير محدد من بين الأكثر ارتباطاً بالخرف. أما بالنسبة للأمراض غير المعدية، فظهر أقوى ارتباط مع الخرف في الاضطرابات العقلية الناتجة عن تلف الدماغ أو الأمراض الجسدية، وفي مرض باركنسون، وفي الاضطرابات العقلية والسلوكية المرتبطة بالكحول.
عندما قام الباحثون بتعديل النتائج لتشمل جميع الأمراض الـ 27 غير المعدية المرتبطة بالخرف، ظلت العلاقة بين العدوى والخرف قائمة لكن بقوة أقل، مع تفسيرات تبرز أن العدوى الشديدة إذا كانت تتطلب دخول المستشفى تشترك في زيادة الخطر بشكل واضح، خصوصًا عدوى المسالك البولية والعدوى البكتيرية.
أشار الباحثون إلى أن الارتباط بين العدوى والخرف كان أقوى في حالات الخرف المبكر، حيث ارتبطت عدة أنواع من العدوى بزيادة الخطر قبل سن 65 عامًا. كما أوضحت النتائج أن العدوى المرتبطة بالخرف عادة ما حدثت قبل تشخيص الخرف بخمس إلى ست سنوات، ما يشير إلى أن العدوى الشديدة قد تسرع التدهور المعرفي في مسار الخرف.
ذكر الباحثون أن النتائج تدعم احتمال أن العدوى الشديدة ترفع خطر الإصابة بالخرف، لكن هناك حاجة إلى دراسات تدخلية لتحديد ما إذا كان منع العدوى أو علاجها بشكل فعال قد يفيد في الوقاية من الخرف.



