مقدمة عن المرض وتطوره
تُعرَف متلازمة سانفيليبو بأنها حالة نادرة تصيب الأطفال بالخرف المبكر، يظهر فيها الطفل في البداية نمواً طبيعياً ثم تتفاقم الصعوبات تدريجيًا في النطق والتعلم والمشي، وتظهر لديه مشاكل سلوكية مثل فرط النشاط والقلق وصعوبة النوم، وفي النهاية يفقد الطفل قدرته على الكلام والحركة.
قصة عائلة ليني فورستر
تُبرز قصة الطفلة ليني فورستر المعاناة التي يواجهها الأطفال المصابون وضرورة وجود أبحاث لعلاج محتمل قبل فوات الأوان، حيث يركز زوجاها على مهمة جمع تمويل للأبحاث المتعلقة بالعلاج المحتمل.
اكتشاف المرض
اكتشفت الأم إميلي عبر فحص جيني روتيني وجود جين نادر NAGLU في شقيقة لها، فكان احتمال أن تكون أمّي حاملة له بنسبة 50%، وامتد ذلك إلى بداية رحلة تشخيص طويلة انتهت بتشخيص ليني قبل ظهور الأعراض.
يعاني الأطفال المصابون بمتلازمة سانفيليبو من طفرة جينية تعني أن إنزيمًا يُسمى سلفاميداز لا يستطيع تحليل جزيئات السكر المعقدة بشكل صحيح، فتتراكم هذه الجزيئات في خلايا الدماغ والجهاز العصبي وتؤثر تدريجيًا ومدمّرًا على نموهم.
كان لدى ليني علامات مبكرة ظاهرية بسيطة مثل حواجب كثيفة ورموش كثيفة وشفتين ممتلئتين إضافة إلى حالة القدم الحنفاء التي تولدت معها.
تشير هذه الحالة إلى أنها نادرة للغاية، لذا لا يُشخّص معظم الأطفال قبل فقدانهم المهارات المعرفية والحركية، إذ غالباً ما تبقى الأعراض الأولى مُشْتبهًا بها وتت confund كتوهم توحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
خصائص وأعداد المرض
تشير التقديرات إلى أن متلازمة سانفيليبو تصيب واحداً من كل 70,000 ولادة، لكن قد يكون معدل انتشارها أعلى من ذلك، ولا يُعرف العدد الحقيقي إلا عند إدراج سانفيليبو في فحوصات حديثي الولادة، وهو أمر قد لا يتحقق قبل وجود علاج فعال.
توضح جهة علاج سانفيليبو أن العلامات عادةً ما تظهر في فترة حديثي الولادة، لكنها غالباً ما تبدأ بين عمر سنة وست سنوات، مع التحذير من إمكانية تجاهل العلامات المبكرة لكن إذا ظهرت أكثر من علامة فيجب التفكير في فحص المرض.
الأعراض المبكرة والتطور والأنواع الفرعية
تشمل الأعراض المبكرة التنفس السريع من الولادة، وملامح الوجه مثل بروز الجبهة وامتلاء الأنف والفم، وحواجب بارزة وكثيفة، وشعرًا زائدًا في الجسم، وتضخم الرأس، وتأخر النطق والنمو، وفقدان السمع، وتكرر التهابات الأذن والجيوب الأنفية، واحتقان الجهاز التنفسي العلوي، إضافةً إلى سلوكيات صعبة مثل فرط النشاط والاندفاع وضعف الشعور بالأمان وصعوبة التعاون، واضطرابات النوم، وإسهال مزمن، وفِتق سري، وتضخم الكبد أو الطحال.
تم تحديد أربعة أنواع فرعية من المرض، وهي الأنواع A وB وC وD، وتُعرف كنوع ثالث من داء عديد السكاريد المخاطي، فغالباً ما يُعد النوع (أ) أشدّها فقداناً للقدرات مبكراً ثم الوفاة في سن مبكرة، بينما قد يتطور النوع (ب) بوتيرة أبطأ في المتوسط، أما النوعان (ج) و(د) فمعدلات تطورهما أكثر تفاوتاً، لكن غالباً ما يميل المرضى إلى الاحتفاظ بمهاراتهم لفترة أطول من النوعين (أ) و(ب).
قصة ليني والعلاج التجريبي
مصابة ليني فورستر بالنوع B من المرض، ويتحدث والداها عن وجود علاجين تجريبيين قد ينجان حياتها، لكنهما في مرحلة التجارب السريرية فقط، وتكلفة تجربة استبدال الجينات تصل إلى نحو 5.5 مليون جنيهٍ إسترليني، وتُفيد في مساعدة ستة أطفال، وهو ما يدفع والديها إلى جمع التبرعات لتغطية التكاليف اللازمة قبل بدء التجربة المحتملة.



