العلاقة بين الاكتئاب والمطر
تشير الأبحاث إلى أن المطر والغيوم قد يخفّضا المزاج لدى كثيرين، وتظهر أعراض الاكتئاب بشكل أقوى عندما تكون الأجواء ملبّدة بالغيوم. ولكن من غير المرجّح أن يسبّب المطر نوبة اكتئاب بشكل مباشر، فوفق الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الإصدار الخامس يجب أن تكون الأعراض موجودة في معظم الأيام لمدة أسبوعين على الأقل ليُشخّص الاكتئاب.
أسباب وتفسيرات تأثير المطر على المزاج
هناك عوامل تفسر تأثير المطر على المزاج، منها اضطراب الاكتئاب الموسمي الذي يظهر في فترات محددة من السنة غالباً عندما يكون الضوء منخفضاً، إضافة إلى الإحساس العام بالكسل والضيق المصاحب للطقس الماطر. يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من أعراض الاكتئاب حتى لو لم يكن لديهم اضطراب موسمي واضح.
نقص ضوء الشمس وتأثيره على المزاج
قد يكون نقص ضوء الشمس المصاحب لمعظم أيام المطر سبباً رئيسياً لانخفاض المزاج، فالتعرض للضوء يساعد في تنظيم السيروتونين في الدماغ، بينما يحوّل الجسم جزءاً من السيروتونين إلى ميلاتونين مع اقتراب وقت النوم بما يعزز النوم المريح. لذا فإن استمرار حجب الشمس بسبب الغيوم قد يعطّل إنتاج السيروتونين والميلاتونين، ما قد يسبب اضطراباً في النوم ويؤثر في الطاقة والمزاج.
الملل والعزلة وتأثيرهما
من الطبيعي أن تشعر بالحزن أو خيبة الأمل عندما يحول الطقس الماطر دون نشاطاتك المعتادة، فكلما طالت فترة البقاء في المنزل زادت التأثيرات السلبية على المزاج، خصوصاً إن كان المطر يمنعك من الخروج لممارسة الرياضة أو التنزّه. كما أن العزلة المستمرة قد تزيد من الأعراض النفسية، لذا من المهم الحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو.
التغلب على الاكتئاب في أيام المطر
مارس الرياضة في المنزل بانتظام، مثل تمارين اليوغا أو البيلاتس، ويمكنك إنجاز بعض المهام المنزلية التي ترفع نشاطك، مثل التنظيف أو التمشّط داخل المنزل. اهتم بالنوم وحافظ على جدول نوم منتظم يتواءم مع تغير الفصول، فالنوم المنتظم يساعدك على الشعور بالنشاط حتى في ظل المطر والغيوم. قاوم الرغبة في العزلة وابقَ على اتصال مع الأصدقاء والعائلة عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو لتخفيف أثر العزلة على المزاج.



