تزداد المخاطر المرتبطة بقلة شرب الماء عندما تؤثر سلبية الجفاف على وظائف الكلى وتزداد احتمالات تكون الحصوات وتفاقم الأضرار الكلوية مع مرور الوقت.
أهمية ترطيب الجسم بالماء
تعتبر الكليتان عضويتين أساسيتين في ترشيح الفضلات والحفاظ على توازن السوائل والمعادن في الجسم، ويساعد الماء في تنظيم هذه العملية وتحسين تدفق الدم إلى الكليتين لإخراج الفضلات عبر البول. ومع مرور الوقت، قد يؤدي نقص الترطيب إلى مشاكل مثل التهابات المسالك البولية وحصوات الكلى، وفي بعض الحالات قد يصل الضرر إلى الكلى إلى مدى بعيد إذا استمر الجفاف بشكل متكرر أو مزمن.
العلاقة بين الجفاف وتلف الكلى
يؤكد أخصائيو المسالك البولية أن الجفاف ليس مجرد إزعاج مؤقت بل حالة قد تضعف وظيفة الكلى وتؤثر في توازن السوائل والمعادن. يحتاج الجسم إلى كمية كافية من السوائل خاصة أثناء الحرارة أو ممارسة الرياضة الشاقة أو وجود أمراض، حتى لا تتأثر وظائف الكلى وتزداد مخاطر الالتهابات أو الحصوات وقد يتطور الأمر إلى تلف طويل الأجل في حال تكرار الجفاف.
حصوات الكلى.. أول علامة تحذيرية
تُعد حصوات الكلى إحدى العلامات التحذيرية المبكرة، فقد يظهر البول بلون داكن، أو يشعر الشخص بالتعب وقلة الطاقة أو يلاحظ قلة التبول. عند نقص السوائل يصبح البول أكثر تركيزاً وتلتصق المعادن معاً مكونة ألماً حاداً وصعوبة في التبول، مما يؤدي إلى تشكل الحصوات وألم شديد.
غسيل الكلى
لا يقتصر الفشل الكلوي على الجفاف وحده، ولكنه قد يزيد من تأثير العوامل السابقة حين يصل التلف الكلوي إلى مرحلة تشير إلى الحاجة إلى غسيل الكلى أو زراعة. لذلك يحرص الأطباء على قياس ضغط الدم ومستوى السكر في الدم وحالة الكلى بانتظام إلى جانب تشجيع شرب كميات كافية من الماء.
من يحتاج إلى توخي الحذر الشديد؟
تتزايد مخاطر الجفاف لدى فئات معينة مثل كبار السن، والرياضيين، ومن يعانون من القيء أو الإسهال أو داء السكري أو مشاكل كلوية معروفة، كما قد يحتاج بعض المصابين بأمراض كلوية متقدمة أو الخاضعين لغسيل الكلى إلى تنظيم استهلاك السوائل بشكل خاص. وعلى الرغم من ذلك، لا يُطبق تناسب واحد مع الجميع في الترطيب، فبعض الحالات قد تحتاج إلى تقليل الماء وفق إرشادات الطبيب.
كيفية الوقاية والتوازن اليومي
يمكن تجنب المضاعفات بتوفير كمية كافية من الماء طوال اليوم والانضباط في شربها بما يتلاءم مع الظروف الصحية والأنشطة اليومية. أفضل العادات تشمل توزيع شرب الماء على فترات اليوم وتقليل الإفراط في المشروبات المدرة للبول والتأكد من التوازن مع حالة الصحة العامة مثل ضغط الدم والسكر والكلى، وبالنتيجة يحافظ الترطيب الجيد على أداء الكلى والصحة العامة.



