ما هو الالتهاب الرئوي؟
يُعد الالتهاب الرئوي عدوى تصيب الرئتين وتؤدي إلى التهاب الحويصلات الهوائية، وهي الأكياس الصغيرة داخل الرئة التي تمتلئ بالهواء أثناء التنفس وتسمح بانتقال الأكسجين إلى الدم.
يؤدي امتلاء الحويصلات بالسوائل أو الصديد إلى منعها من أداء وظيفتها بشكل طبيعي، مما يخفض كمية الأكسجين التي تصل إلى الدم ويُسبب ضيق التنفس والتعب وألام الصدر.
يختلف الالتهاب الرئوي في شدته من عدوى خفيفة إلى حالة تهدد الحياة، خصوصًا عندما يتطور بسرعة أو يصيب أشخاصاً يعانون ضعفًا في المناعة.
كيف يهاجم الالتهاب الرئوي الرئتين؟
يدخل الميكروب المسبب للعدوى إلى الجهاز التنفسي، فتستجيب الخلايا المناعية لمحاربة البكتيريا أو الفيروسات.
تؤدي الاستجابة إلى تورم أنسجة الرئة وتراكم السوائل داخل الحويصلات الهوائية، وهو ما يعوق تبادل الأكسجين بين الرئتين والدم.
بسبب امتلاء الحويصلات بالسوائل، يصير التنفّس أكثر صعوبة، وقد يشعر المصاب بضيق شديد في الصدر أو تعب سريع حتى مع أقل مجهود.
أنواع الالتهاب الرئوي
يُقسم الالتهاب الرئوي إلى أنواع بحسب مكان حدوث العدوى وطريقة انتقالها، منها الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع، والالتهاب الرئوي المرتبط بالمستشفى، والالتهاب الرئوي المرتبط بجهاز التنفس الصناعي، والالتهاب الرئوي الاستنشاقي، والالتهاب الرئوي المرتبط بالرعاية الصحية.
الأعراض الشائعة
تشمل الأعراض سعالاً مستمرًا مع بلغم، وارتفاع الحرارة أو قشعريرة، وألمًا في الصدر عند التنفّس أو السعال، وضيقًا في التنفّس، وإرهاقاً شديداً.
في الحالات الشديدة قد تظهر علامات خطرة مثل الارتباك الذهني أو ازرقاق الشفاه أو الأطراف، وهي علامات تدل على نقص الأكسجين وتستلزم عناية طبية فورية.
من هم الأكثر عرضة للإصابة
تزداد المخاطر بين الأطفال الصغار وكبار السن والمرضى الذين يعانون ضعفاً في المناعة، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة كالسكري أو أمراض القلب والربو وأمراض الرئة المزمنة، كما تسهم العوامل البيئية كالتلوث في ارتفاع الخطر.
كيف يتم علاج الالتهاب الرئوي؟
يعتمد العلاج على سبب العدوى وشدتها، فتعالج الالتهاب الرئوي البكتيري عادةً بالمضادات الحيوية، وتُستخدم أدوية مضادة للفيروسات في الحالات الفيروسية، وتُقدم الرعاية الداعمة مثل الراحة وشرب السوائل واستخدام الأكسجين في الحالات الشديدة، بالإضافة إلى متابعة طبية دقيقة حسب الحاجة.
يؤكد الأطباء أن معظم المرضى يتعافون بشكل كامل إذا تم تشخيص المرض مبكرًا وبدء العلاج في الوقت المناسب، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة دخول المستشفى لمتابعة الحالة عن كثب.



