تخطط شركة ريفليكت أوربيتال الناشئة لإرسال أقمار صناعية إلى المدار تحمل سطحًا عاكسًا كبيرًا لإعادة توجيه ضوء الشمس نحو الأرض ليلاً بهدف إطالة ساعات الإضاءة بعد الغروب وتغيير نظام الإضاءة العالمية واستخدام الطاقة حتى بعد الغروب.
تنتظر الشركة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية لاختبار قمرها الأول، وبحال الموافقة قد يُطلق خلال أشهر ويبدأ العرض الفعلي للفكرة. قد تبدو الفكرة للعديدين غريبة أو خيالية، لكنها تسعى لاختبار نظام متكامل لإدارة الضوء في الليل.
سيحمل القمر سطحًا عاكسًا كبيرًا وليس مرآة صغيرة، وتُفتح النسخة التجريبية لتكوّن هيكلاً بعرض نحو 60 قدمًا، يعكس ضوء الشمس إلى الأرض مكوّناً منطقة دائرية قطرها نحو ثلاث أميال، وقد تبدو ساطعة كالقمر المكتمل وربما أكثر إشراقاً حسب الظروف.
تشير الرؤية طويلة المدى إلى شبكة تضم آلاف الأقمار وقد يصل عددها إلى 50 ألف قمر، لتشكّل منظومة قادرة على توصيل الضوء إلى المكان المناسب عند الحاجة. يمكن لمحطات الطاقة الشمسية الاستمرار في توليد الكهرباء بعد الغروب، وقد تحصل فرق الطوارئ على إضاءة فورية في مناطق الكوارث، كما يمكن للمدن طلب إضاءة مؤقتة.
مرايا فضائية وتاريخ المخاطر والكفاءة
ظهرت مفاهيم مماثلة في التسعينيات، حين أجرت روسيا تجربة فضائية عكست الضوء إلى الأرض لفترة محدودة، واقترحت مقترحات سابقة استخدام المرايا لحماية المحاصيل من الصقيع أو لإضاءة المناطق النائية. المشكلة إذن ليست في الفكرة بحد ذاتها، وإنما في مدى فعاليتها، فحتى مع وجود آلاف المرايا قد يظل الضوء الواصل إلى محطة الطاقة الشمسية أضعف من ضوء النهار العادي ولا يصل إلى مستوى منتصف النهار.
مخاطر التلوث الضوئي وتأثير الزينة السماوية
علاوة على ذلك، تبرز مشكلة التلوث الضوئي مع انتشار الضوء عبر الغلاف الجوي: حتى لو أُوجّه الشعاع بدقة، سيتشتت جزء منه ما قد يزيد من سطوع السماء المحيطة. مع وجود آلاف الأقمار الصناعية حول الأرض وتتبع شركات كبرى لإنشاء مجموعات اتصالات، قد تترك مرايا فضائية ساطعة خطوطاً في السماء تؤثر في تصوير التلسكوبات والرصد الفلكي.
إضافة إلى ذلك، قد يتجاوز تأثير الضوء المصمم ليكون ساطعاً حدود الإضاءة المفيدة، حيث يغير سلوك الحياة على الأرض من هجرة الحيوانات ونمو النباتات إلى أنماط نوم البشر، ما يجعل هناك مخاطر بيئية اجتماعية يصعب التنبؤ بها عند توسيع الإضاءة الليلية إلى مناطق جديدة.
التحديات التنظيمية والبيئية
تثير الموافقات التنظيمية أسئلة مهمة؛ فبينما تركز الجهات التنظيمية على الاتصالات وسلامة الأقمار، لا يوجد إطار عالمي واضح يحمي السماء من تغيّر مظهرها ليلاً، وقد يصبح التوسع كما ورد مخططاً له أمراً مثيراً للنقاش والجدال إذا تجاوزت الآثار البيئية المعايير المعتمدة.



