إعادة تشكيل فهم الكون الأول من خلال بلازما الكواركات والغلوونات
أثبتت دراسة رائدة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وبالتعاون مع فريق CMS في سيرن أن الحالة الأصلية للكون كانت بلازما الكواركات والغلوونات (QGP)، وهو وضع مادي يتجاوز فكرة الانفجار العنيف وحده، عبر قياسات تعتمد على بوزونات Z النادرة كعلامات صامتة في تصادمات أيونات الرصاص عالية الطاقة لرصد أثر مادي ناجم عن مرور كوارك عبر البلازما لأول مرة.
تشير الاستجابة الشبيهة بالسائل التي رصدت إلى أن الكون المبكر يمكن وصفه كسائل مثالي قليل الاحتكاك، وهو وصف يمثل أقوى دليل حتى الآن على هذه الحالة الغريبة للمادة التي ظهرت في أجزاء من الثانية بعد بداية الكون.
تشير النتائج إلى صحة ما يُعرف بالنموذج الهجين للكون، وهو إطار طوره كريشنا راجاجوبال في MIT، الذي يفترض وجود فترة ابتدائية تسمح بوصف الحالة كسائل بدائي قبل تكون الذرات والكواكب، مع تسجيل أثر سلبي مميز يعكس طبيعة هذه الفترة.
طور فريق CMS في سيرن تقنية «التتبع بالوميض» باستخدام بوزون Z كمرجع ثابت، ما ممكن من رصد أثر تموج في شكل حرف V الناتج عن مرور كوارك عالي الطاقة عبر البلازما دون تفاعل ملحوظ معها.
تشير النتائج إلى وجود أدلة على ما كان موجوداً قبل الانفجار العظيم، وتؤكد أن الكون المبكر مرّ بمرحلة تشبه السائل المثالي ذو احتكاك ضئيل، وهو ما يدعم فكرة وجود حالة مادة بدائية تكرّرت قبل أن يتأصل الكون كما نعرفه اليوم.



