يبدأ الفرح منذ ليل العيد حين تحرص عائلات حائل على إحياء عاداتها الاجتماعية الأصيلة، فتتجمع النساء والأطفال في أحد المنازل لتناول الحلويات والأكلات الشعبية المعروفة بخَشْرَة العيد، إيذانًا ببدء احتفالات العيد.
مع بزوغ فجر يوم العيد تنشغل ربات البيوت بإعداد مائدة العيد التي تُعد من أبرز تقاليد المنطقة، وتتنوع أطباقها بين الأكلات الشعبية الشهيرة وتُحضَّر بنكهات مميزة تعكس مهارتهن وحرصهن على تقديم أشهى الأطباق بهذه المناسبة.
في مشهد يعكس روح الألفة، تشهد شوارع الأحياء والساحات القريبة من المساجد تجمعات الأهالي بعد أداء صلاة العيد، حيث يتبادل المواطنون والمقيمون التهاني في أجواء يغمرها المحبة والتآخي، وتُقدَّم خلالها القهوة السعودية والشاي والتمر ومختلف أنواع الحلويات التي أُعدّت مسبقًا لهذه المناسبة.
وتتواصل مظاهر الاحتفاء بإخراج وجبات العيد إلى مواقع تجمع أهالي الحي، حيث يتشارك الجميع في تناول الإفطار، في صورة اجتماعية تعبّر عن الكرم والتكاتف، ويشاركهم الفرحة عابرو السبيل في تقليد يعزز روح المشاركة بين أفراد المجتمع.
كما تجتمع نساء الحي في أحد المنازل لتبادل التهاني وتناول وجبة العيد، بينما يحرص الأهالي بعد ذلك على زيارة الأقارب وكبار السن، تأكيدًا على صلة الرحم وتعزيز الروابط الأسرية.



