تظل العيدية جزءاً من فرحة العيد في الوجدان المصري والعربي وتعبّر عن المحبة وصل الرحم وتُبرز كطقس اجتماعي يعكس روح العيد في كل بيت.
في الماضي كانت العيدية بسيطة للغاية، يتذكّر كثيرون أيام القروش والعملات المعدنية الصغيرة، حين يحصل الطفل على قرشين أو خمسة قروش في صباح العيد، فكان يشعر كأنه امتلك كنزاً صغيراً.
مع مرور السنوات وارتفاع الأسعار، تحولت العيدية تدريجياً إلى فئات أكبر من النقود حتى وصلت إلى عدة جنيهات ثم عشرات ومئات وربما آلاف لدى بعض الأسر.
ليس المبلغ وحده هو المهم، بل الشكل الذي تُقدَّم به العيدية، فكان الكثيرون يضعونها في ظرف صغير أو يسلّمونها على هيئة أوراق نقدية جديدة تماماً، حتى يكسب الطفل بهجة العيد وليس مجرد نقود متداولة. ويحرص كثير من الأهالي على الحصول على أموال جديدة من البنك قبل العيد.
العيدية الرقمية
مع تطور التكنولوجيا بدأت العيدية تتخذ شكلاً آخر، فأصبحت المحافظ الإلكترونية والخدمات البنكية الرقمية تسمح بإرسال العيدية عبر التحويلات أو التطبيقات المالية بدلاً من التسليم اليدوي.
تصل العيدية في لحظة بلمسة زر، فيستيقظ الشاب أو الطفل ليجد إشعاراً يفيده بأن العيدية وصلت إلى حسابه أو محفظته الرقمية، بدلاً من انتظار الظرف التقليدي.
تبقى العيدية، رغم تحول شكلها، رمزاً للمحبة وصل الرحم وطقساً اجتماعياً يعبر عن العيد، فتتغير الوسيلة وتبقى الفكرة عالقة في قلوب الأجيال وتستمر في الحكاية حتى تجدد نفسها مع كل جيل.



