تشير دراسة طويلة الأمد إلى أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، الغني بالخضراوات والفواكه والتوت والمكسرات وزيت الزيتون والدواجن، مع تقليل اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية والحلويات، قد يبطئ شيخوخة الدماغ.
العلاقة بين النظام الغذائى وصحة الدماغ
ارتبط النظام الغذائي بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع التقدم في العمر، خاصة في المادة الرمادية، وتضخم البطينات كإشارات راسخة على شيخوخة الدماغ. وتوضح النتائج أن المادة الرمادية تلعب دوراً رئيسياً في الذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات، في حين يعكس تضخم البطينين فقدان الأنسجة.
كما أشارت الدراسات إلى أن الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، ومصادر البروتين عالية الجودة كالدواجن قد تقلل من الإجهاد التأكسدي وتخفف من تلف الخلايا العصبية، بينما تساهم الأطعمة المقلية السريعة في الالتهابات وتلف الأوعية الدموية.
النظام الغذائى الأفضل للدماع
يُعتبر نظام مايند الغذائي اختصاراً لـ”التدخل المتوسطي السريع لتأخير التنكس العصبي”، وهو النظام الأفضل للوقاية من الخَرَف. يركّز هذا النظام على الأطعمة النباتية الغنية بمضادات الأكسدة مع الحد من الدهون المشبعة والسكريات المضافة.
أثر الالتزام بالنظام الغذائى ونتائج الدراسة
أكمل جميع المشاركين استبيانات حول تكرار تناول الطعام وخضعوا لفحصي MRI على الأقل خلال فترة متابعة وسطية بلغت 12 عاماً. مع تقدم العمر ظهر فقدان في حجم الدماغ، لكن من التزموا بالنظام الغذائي بشكل دقيق شهدوا انكماشاً أبطأ للمادة الرمادية، وتباطؤاً في فقدان الدماغ الكلي. فكل زيادة بمقدار ثلاث نقاط في الالتزام ارتبطت بتباطؤ الفقدان بنسبة 20%، وهو ما يعادل تأخيراً يقارب عامين ونصف في شيخوخة الدماغ. كما ارتبطت كل زيادة ثلاثية النقاط بتباطؤ توسع البطين الكلي بنحو 8%، ما يعادل تأخيراً يقارب سنة في شيخوخة الدماغ. كما تبين أن هذه الفوائد كانت أكبر لدى كبار السن والأنشطين بدنياً والذين لا يعانون من زيادة الوزن، مما يوحي بأن اتباع نهج حياة متكامل قد يحمل تأثيراً كبيراً.
وبجانب النظام الغذائي، يعتبر الإقلاع عن التدخين، والحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، والتحكم في ضغط الدم عوامل مهمة للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بالخَرَف.



