تابعت الدراسة 328 أمًا وأطفالهن على مسارين يربطان بين الصحة النفسية للأم ونتائج نمو الأطفال في سن الرابعة تقريبًا.
اعتمدت الدراسة نموذجًا ثنائي العوامل للصحة النفسية للأمهات، يتكوّن من الصحة النفسية السلبية والصحة النفسية الإيجابية.
الصحة النفسية السلبية تعكس وجود ضائقة نفسية مثل الاكتئاب والقلق، بينما تشير الصحة النفسية الإيجابية إلى حالة من العافية تشمل الهدوء والثقة والتفاؤل.
ووجدت النتائج أن الصحة النفسية الإيجابية والسلبية تعملان بشكل مستقل إلى حد كبير، مما يعني أن علاج الاكتئاب لا يرفع الصحة النفسية الإيجابية تلقائيًا، بل يحتاج إلى دعم يستهدف كلا البعدين بشكل مستقل.
وحتى حين تتجنب الأم آثار الصحة النفسية السلبية، قد يفوت أطفالها الاستفادة من الفوائد التنموية المرتبطة بارتفاع الرفاهية الإيجابية.
كما يبرز أن تعزيز الرفاهية الإيجابية لدى الأم قد يكون عاملًا مهمًا لتعزيز النمو المعرفي المبكر للأطفال، وليس فقط تقليل الضغط النفسي.
مساران لنمو الطفل
قيم الباحثون الأطفال في سن الرابعة إلى الرابعة والنصف باستخدام اختبارات معيارية لقياس الذكاء والمفردات والحساب والوظائف التنفيذية، فظهر أن بُعدي الصحة النفسية للأم يؤثران عبر أساليب تربية مختلفة، ما يؤدي إلى نتائج متباينة.
مسار الخطر: تميل أمهات تعانين من أعراض اكتئاب أو قلق إلى اتباع أساليب تربية صارمة أو متساهلة للغاية مع حدود قليلة، ويرتبط ذلك بمشاكل سلوكية لدى الأطفال.
مسار الفائدة: أمهات يتمتعن بمستوى أعلى من الرفاهية الإيجابية أكثر ميلاً إلى تربية أبنائهن بنعومة مع وضع حدود واضحة وشرح القواعد، ويرتبط هذا الأسلوب بفوائد معرفية مثل ارتفاع الذكاء وزيادة المفردات ومهارات الحساب والوظائف التنفيذية لدى الأطفال.
وتوضح النتائج أن معالجة الصحة النفسية السلبية وتعزيز الرفاهية يمثلان هدفين مستقلين لكن لهما فائدة مزدوجة على نمو الأطفال معرفيًا وسلوكيًا.



