تشهد صناعة السيارات تحولاً جذرياً نحو التخلي عن محركات الاحتراق الداخلي لصالح السيارات الكهربائية، ومع هذا التحول لم تعد السيارة مجرد وسيلة نقل بل صارت كمبيوتراً متنقلاً على العجلات، وفي قلب هذه الثورة تقبع أشباه الموصلات التي تتحكم في كل شيء من الشاشات إلى إدارة الطاقة في البطارية والمحركات لضمان أعلى كفاءة وأمان أثناء القيادة.
تتحكم الرقائق الدقيقة في تشغيل شاشة الترفيه وأنظمة الملاحة وتوزيع الطاقة من البطارية إلى المحركات لضمان أعلى كفاءة وأمان أثناء القيادة.
يعتمد الجيل الجديد من الرقائق في السيارات الكهربائية بشكل متزايد على مادة كربيد السيليكون بدل السيليكون التقليدي، لما تمتلكه من قدرة على تحمل درجات حرارة أعلى وتيارات أعلى بكفاءة أعلى، ما يقلل فقد الطاقة على شكل حرارة أثناء تحويل التيار.
يسهم هذا التطور الهندسي في زيادة مدى السيارة وتقليل زمن الشحن مقارنة بالتقنيات السابقة، كما يدعم تقنيات الشحن فائق السرعة ويدير تدفقات الطاقة بأمان.
تدعم الرقائق المتقدمة أنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS) التي تعتمد على معالجة بيانات من الكاميرات والرادارات بسرعة عالية، ما يمنح ميزات مثل التوجيه الأوتوماتيكي والفرملة الطارئة.
تراقب حرارة الخلايا وتديرها بدقة لمنع التلف المبكر وإطالة عمر البطارية.
التحديات في سلاسل التوريد العالمية
تواجه صناعة أشباه الموصلات المخصصة للسيارات تحديات في سلاسل التوريد العالمية، إذ تحتاج إلى منشآت عالية التقنية تسمى المسبك وتستغرق عملية إنتاج شريحة واحدة أشهراً من العمل، وهذا الطلب المتزايد من السيارات والأنظمة الذكية يدفع الدول إلى الاستثمار لبناء مصانع محلية لضمان استقرار الإمدادات لهذا القطاع الحيوي.



