تعمل شركة بلو أوريجين مع باحثين من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا ومع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا لتطوير دمج قدرات الدفاع الأرضي ضمن منصة بلو رينج الفضائية.
مفهوم مهمة صائد الأجسام القريبة من الأرض
يعتمد المفهوم على تقنيات متعددة لمسح الكواكب الصغيرة القادمة وتقييم مساراتها وتعديلها لإبعادها عن مسار الاصدام المحتمل، وتنفذ عبر مرحلتين يتم فيهما إطلاق كيوب ساتات للالتقاء بجسم فضائي محتمل ودراسة خصائصه بما يساعد في اختيار أنسب استراتيجية لتغيير مداره.
وتُعتمد منصة بلو رينج كمنصة فضائية معيارية تدعم حتى 4000 كغ من الحمولة موزعة على حتى 13 منفذاً، وتُصمم للعمل في مدارات مختلفة من المدار الأرضي المنخفض وحتى فضاءات ما بعد الأرض وصولاً إلى القمر والمريخ وغيرها من الوجهات السحيقة.
آليات الدفاع وطبقة التنفيذ
ستستخدم المركبة تقنيات لاعتراض وتقييم مسارات الكويكبات وفقاً للوضع، حيث ستطلق مجموعة من الأقمار الصغيرة كيوب ساتس للالتحاق بجسم فضائي محتمل وتقييم خصائصه من تركيب وكتلة وكثافة لتحديد أنسب الاستراتيجيات لتغيير مداره.
إحدى هذه الاستراتيجيات تعتمد على باعث شعاع أيوني قوي، حيث تضخ المركبة شعاعاً من الجسيمات المشحونة لتغيير اتجاه الكويكب، وتُدفع المركبة بمحركات دفع أيونية لإطلاق تيار مركزي من الذرات المشحونة بما يكفي لإحداث التغيير المطلوب في مسار الجسم.
إذا كان الكويكب كبيراً أو سريعاً بحيث يتعذر التأثير الناتج عن الشعاع الأيوني، يمكن للمركبة الدخول في مرحلة ثانية تعرف بـ«التشويش الحركي القوي» التي تعزز إمكانية الانحراف عن المسار المتوقع.
وقد ثبتت هذه التقنية لأول مرة حين أطلقت ناسا مركبة دارْت في 2022 لاستهداف الكويكب ديمورفوس في نظامه الثنائي مع ديديمورفوس، حيث نجحت في تعديل مدار النظام وأضافت سرعة إضافية، كما يمكن للمركبة بلو رينج أن تصل سرعة الاصطدام إلى نحو 36,370 كيلومتراً في الساعة.



