تطور فهم الخداع لدى الأطفال من الولادة حتى 47 شهرًا
أظهرت نتائج دراسة أجرتها جامعة بريستول أن فهم الخداع يظهر مبكرًا لدى الأطفال، حيث يبدأ نحو ربعهم بفهم الخداع في عمر 10 أشهر وتصل النسبة إلى النصف عند 17 شهرًا، وبحسب النتائج يصبح الأطفال في عمر الثالثة أكثر مهارة في الخداع وأكثر ميلًا لاختلاق القصص.
طرحت الدراسة على آباء أكثر من 750 طفلًا تتراوح أعمارهم بين الولادة و47 شهرًا من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وكندا مجموعة من الأسئلة حول تطور الخداع لدى أطفالهم، مع الإشارة إلى وجود إدراك مبكر للخداع لدى بعض الأطفال في عمر ثمانية أشهر.
أفاد بعض المشاركين بأن أطفالهم فهموا الخداع لأول مرة في عمر ثمانية أشهر، وأظهرت النتائج أن الخداع شائع بين الأطفال، وأن نصف الأطفال المصنفين كمخادعين فعلوا شيئًا ما خلال اليوم السابق.
ومن خلال تحليل الردود حدد الباحثون من جامعات بريستول وأكسفورد وشيفيلد ووارويك وواترلو في كندا ستة عشر نوعًا مختلفًا من الخداع.
ومنذ عمر السنتين، يميل الخداع إلى أن يكون قائمًا على الأفعال، أو يتطلب ردود فعل لفظية بسيطة مثل التظاهر بعدم سماع والد يقول “حان وقت الترتيب”، أو إخفاء الأشياء عن الآخرين، أو الإنكار كأن يقول الطفل إنه أكل الشوكولاتة بينما لم يفعل.
وقد يمتد الأمر أيضًا إلى القيام بأنشطة محظورة سرًا، مثل النظر في حقيبة قيل لهم ألا ينظروا فيها عندما لا يراقبهم أحد، أو اختلاق أعذار مثل الادعاء بالحاجة إلى استخدام المرحاض عند طلب الترتيب.
وأظهرت النتائج أنه بحلول سن الثالثة يبدأ الأطفال في فهم المزيد من أنواع الخداع والمشاركة فيها، وهو ما يعكس فهمًا أعمق للغة وكيفية عمل عقول الآخرين.
وربما يعني ذلك المبالغة كقول “أكلتُ كل حبات البازلاء” بينما أكلت القليل، أو التقليل من الأمر، أو حتى اختلاق قصة كاملة كأن يقول الطفل “أكل شبح الشوكولاتة”، إضافة إلى التظاهر بعدم المعرفة أو الرؤية أو الفهم. كما يبدأ الأطفال في سن الثالثة أيضًا باستخدام أساليب تشتيت مثل قول “انظر إلى هناك!” عندما يرغبون في فعل شيء محظور.
يساعد هذا البحث في فهم أصول الخداع بشكل أعمق وتوثيق الطرق التي يتعلم بها الأطفال الخداع بشكل أكثر تقدمًا مع نموهم.
وأكد الباحثون أن الخداع جزء طبيعي من نمو الأطفال، وأن الآباء يمكنهم الاطمئنان إلى ذلك، كما يمكنهم الاطلاع على النتائج لمعرفة أنواع الخداع المتوقعة حسب العمر وتفهم أطفالهم وتواصلهم معهم بشكل أفضل وتوقع محاولاتهم للخداع.



