انطلق صاروخ يعمل بالوقود السائل إلى السماء لأول مرة في عام 1926، صممه أستاذ الفيزياء في جامعة كلارك روبرت جودارد.
انطلق من حقل كرنب في أوبورن، ماساتشوستس، باستخدام وقود سائل في تجربة تاريخية غيرت فهمنا للرحلات الفضائية.
حملت هذه التصاميم صواريخ جودارد أول أقمار صناعية للبشرية، وفي نهاية المطاف مهدت الطريق نحو رواد فضاء.
التطور حتى مهمة Artemis
وفي ذكرى المئوية لتلك الرحلة، تستعد البشرية للعودة إلى القمر مع مهمة مأهولة ضمن برنامج Artemis التابع لناسا، على متن مركبة أكبر بثلاثين ضعفًا من صاروخ جودارد وتستخدم نفس تقنية الوقود السائل.
يُذكر جودارد اليوم كأبو علم الصواريخ الحديث، وتسمّى منشأة ناسا في جرينبيلت، ميريلاند باسم جودارد تيمناً به، وتبقى تقنيات المضخات التوربينية والمحركات ذات المحاور والتوجيه الجيروسكوبي أساسية في مركبات الإطلاق الحديثة.
وقد تطورت هذه التقنيات لدعم مهمات ناسا في سباق الفضاء خلال الستينيات، حين حملت رواد الفضاء إلى المدار ضمن ميركوري وجيميني وأبولو، والآن تُعاد توظيفها في أرتميس لإعادة البشر إلى القمر.
يبلغ ارتفاع صاروخ جودارد نحو ثلاثة أمتار فقط، وكان يعمل بالأكسجين السائل والبنزين، وهو مفهوم ثوري في زمن اعتمدت فيه الصواريخ بشكل شبه كلي على الوقود الصلب، ولا تزال المعززات الصلبة مستخدمة حتى اليوم في رفع المركبات.



