يظهر التهاب الزائدة الدودية كألم حاد في الجزء السفلي الأيمن من البطن، وهو جيب صغير متصل بالأمعاء الغليظة، وقد يأتي بشكل مفاجئ مصحوبًا بأعراض مثل الغثيان وارتفاع درجة الحرارة.
يستدعي الألم تقييمًا طبيًا سريعًا لتحديد طريقة العلاج المناسبة، وتساعد الفحوص التصويرية مثل الأشعة المقطعية في تقييم حالة الزائدة وتوضيح مدى خطورة الالتهاب.
ظل العلاج الجراحي الخيار الأكثر شيوعًا لسنوات، لكن في بعض الحالات غير المعقدة يمكن الاعتماد على المضادات الحيوية وحدها إذا لم يحصل تمزق في الزائدة أو انتشار للعدوى داخل البطن، مع متابعة طبية دقيقة حتى تتحسن الأعراض.
وإذا حدث تمزق في الزائدة أو ظهرت علامات انتشار العدوى داخل تجويف البطن، يصبح التدخل الجراحي ضروريًا لمنع المضاعفات الصحية الكبرى.
متى يمكن علاج التهاب الزائدة بدون جراحة
يعتمد القرار على شدة الالتهاب وتقييم الطبيب، فإذا كانت المراحل المبكرة دون تمزق يمكن استخدام العلاج بالأدوية مع مضادات حيوية لفترة محدودة وتحت إشراف طبي ومراقبة الأعراض والتطور عبر فحوص المتابعة.
تُستخدم المضادات الحيوية لسد البكتيريا المسببة وتقلل الالتهاب، وتراقب الحالة سريريًا وربما تُكرر التصوير لاستبعاد أي تطور للمرض.
كما تساعد الفحوص التصويرية مثل التصوير المقطعي في تقييم الزائدة وتحديد ما إذا كان العلاج الدوائي كافيًا أم أن التدخل الجراحي مطلوب في مرحلة لاحقة.
طرق علاج التهاب الزائدة الدودية
عندما يستلزم التدخل، يقوم الطبيب بإزالة الزائدة الملتهبة لمنع انتشار العدوى والالتهابات الأخرى.
تُجرى الجراحة التقليدية المفتوحة عبر شق جراحي واحد في أسفل البطن للوصول إلى الزائدة وإزالتها، وتتميز عادة بإعادة تعافٍ قد تكون أطول من المنظار.
أما الطريقة الثانية فُتُجرى باستخدام المنظار الجراحي، حيث تُوضع عدة فتحات صغيرة في البطن وتُستخدم أدوات دقيقة وكاميرا لإجراء العملية، وغالبًا ما تكون فترة التعافي أقصر وألم ما بعد الجراحة أقل.
يحتاج المريض خلال فترة التعافي إلى راحة محدودة قبل العودة إلى الأنشطة اليومية، وتختلف مدة الشفاء باختلاف نوع الجراحة والحالة الصحية للمريض.
قد تظهر مضاعفات بعد الجراحة مثل عدوى موضع العملية أو تجمع سوائل في البطن، لذلك يحرص الأطباء على متابعة المريض خلال فترة التعافي للتأكد من التئام الجرح وتجنب أي مشكلات صحية أخرى.



