تطلق الاتحاد الأوروبي مبادرة تهدف إلى استعادة محيطاتنا ومياهنا وخفض النفايات البحرية إلى نحو النصف بحلول عام 2030، مع إجراء تجارب إضافية في البندقية ودوبروفنيك وتاراغونا، لكن الخبراء يحذرون من أن التقنية لا تزال بحاجة إلى تطوير إضافي.
آلية العمل والتقنيات المستخدمة
طور مشروع SeaClear2.0 وسلفه SeaClear أسطولاً من الطائرات بدون طيار يمكنها رصد النفايات المتناثرة في قاع البحر بشكل مستقل، وتدعم الروبوتات الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تحت إشراف مشغلين بشريين رصد أشياء يومية مثل الزجاجات والإطارات وتمييزها عن الصخور والنباتات والكائنات البحرية، وفق ما نقلت قناة Euronews.
وتندرج هذه الجهود ضمن مهمة الاتحاد الأوروبي “استعادة محيطاتنا ومياهنا”، التي تسعى إلى خفض النفايات البحرية إلى نحو 50% بحلول 2030. وتُجرى تجارب إضافية في البندقية ودوبروفنيك وتاراغونا، لكن الخبراء يحذرون من أن التقنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير.
التحديات والواقع على القاع
أوضح بارت دي شوتر، الأستاذ في جامعة دلفت للتكنولوجيا ومنسق مشروعي SeaClear وSeaClear2.0، أن كميات هائلة من النفايات تنتهي في البحر.
وتغوص أغلب هذه النفايات من السطح إلى قاع البحر وتصبح غير مرئية للعين، ويركز العمل بشكل خاص على تنظيف القاع لأنها تُلوث البيئة بشكل عميق.
آلية التنظيف المقترحة
عادةً ما يعتمد التنظيف التقليدي على إرسال غواصين لجمع النفايات وربط الحطام الثقيل بكابلات لرفعه إلى السطح وإزالته، وهو إجراء مكلف ويعرض الغواصين لمخاطر كبيرة.
كيف تعمل SeaClear2.0
يهدف SeaClear2.0 إلى حل المشكلة بإرسال سفن سطحية غير مأهولة إلى المناطق المستهدفة، ثم نشر طائرات استطلاع جوية لتحديد مواقع النفايات وتوثيقها، قبل إرسال غواصات تحت الماء لاستعادة الحطام سواء بالتقاطه أو بشفطه. وللأجسام الأثقل يمكن إنزال رافعة ذكية مزودة بذراع التقاط.
وتختبر الباحثون أنظمة تكميلية، بما في ذلك بارجة ذاتية القيادة تعمل كشاحنة عائمة تجمع الحطام الذي جمعته الطائرات المسيّرة وتنقله إلى الشاطئ.
وقال دي شوتر: “خلال الاختبارات أزلنا إطارات مطاطية وأسوارًا معدنية وقطعًا من السفن. وبوجود الرافعة المثبتة على السفينة السطحية يمكننا رفع أشياء أثقل”.
وعلى الرغم من النتائج الإيجابية، يرى الباحثون أن التكنولوجيا لا تزال بحاجة إلى تحسين قبل إتمام المشروع المقرر بنهاية 2026.
وقالت إيف شاردار، الرئيسة التنفيذية لشركة سابسي تك الفرنسية، الشريكة في كلا النسختين من مشروع سي كلير: “لم نصل بعد إلى المستوى الذي نطمح إليه، لكننا نقترب. هدفنا الآن هو تبسيط التكنولوجيا”.
ويبحث الباحثون إمكانية استخدام الروبوتات للكشف عن الألغام غير المنفجرة الموجودة في قاع البحر، ويرغبون بأن تكون فرق التنظيف جاهزة بحلول نهاية العام للعمل جنباً إلى جنب مع السلطات المحلية في أوروبا.



