عوامل الخطر وأثرها
تُعد أمراض القلب من الأسباب الأكثر شيوعًا للوفاة في العالم، وتظهر الوقاية منها من خلال ممارسة نشاط بدني منتظم وتغيير نمط الحياة بما يتناسب مع الظروف اليومية.
تزداد مخاطر أمراض القلب مع نمط الحياة الخامل والوظائف المكتبية وارتفاع التوتر وعدم ممارسة الرياضة الكافية، فهذه العوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسمنة ومقاومة الإنسولين، وبالتالي تزداد احتمالية حدوث النوبات القلبية والسكتات على المدى الطويل.
فوائد النشاط البدني والسرعة والتواتر
تشير عدة دراسات وبائية إلى أن الأشخاص الأكثر نشاطًا يتمتعون بخفض واضح في مخاطر أمراض القلب مقارنة بنظرائهم الأقل نشاطًا، والفروقات تصل إلى نحو 40% في بعض التقييمات حتى مع وجود فوارق بسيطة في مستوى النشاط.
وتنخفض هذه المخاطر تدريجيًا مع زيادة فترة ونوع النشاط، حتى يصل المتوسط إلى حوالي 9.1 ساعات أسبوعيًا من نشاط متوسط الشدة مثل المشي، مع أن فترات قصيرة من النشاط مثل الوقوف لها أيضاً فائدة كبيرة.
وتظهر أدلة أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر أمراض القلب، مع تحسين عوامل الخطر مثل ضغط الدم، ووزن الجسم، ومراقبة مستويات السكر والدهون الثلاثية، ورفع مستوى الكوليسترول الجيد.
كما تشير مراجعات حديثة إلى أن سرعة المشي لها دور مهم، فالأشخاص الذين يمشون بسرعة أكبر يمتلكون مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب التاجية مقارنة من يمشون بخطى أبطأ.
وتؤكد الإرشادات العالمية أن الهدف هو ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، ويمكن تحقيق ذلك بالمشي لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام.
وتدعم الجمعية الأمريكية للقلب أن المشي نشاط بسيط يمكنه خفض ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية وتقليل مخاطر القلب والسكتة الدماغية.
كيفية التطبيق الآمن للنشاط البدني
ابدأ ببطء واجعل النشاط عادة تدريجيًا، فالمشي المتكرر يوميًاأفضل من جلسة طويلة مستهلكة للطاقة، ويمكن تقسيم 30 دقيقة إلى ثلاث جلسات من 10 دقائق مع الحفاظ على الانتظام كأهم عامل.
من المهم استشارة الطبيب قبل البدء إذا كان لديك صعوبة في التنفس أو أمراض مزمنة، فالتوجيه الصحيح يقيك من المخاطر ويعزز فرص الاستفادة المستقبلية من النشاط البدني.



