يعرف الألم بأنه إحساس بوجود ضرر محتمل للأنسجة، ويمكن أن ينشأ عن أسباب متعددة وله أنواع كثيرة، كما يمكن أن يكون الألم حادًا أو مزمنًا أو عصبيًا، وذلك بحسب السبب.
فهم الألم وأنواعه
حددَت مُنظَّمة عالمية متخصّصة في دراسة الألم أن الألم يختلف في إحساسه ومدته وفق نوعه، فتصنَّفه إلى أنواع رئيسية هي الحاد والمزمن والعصبي، إضافة إلى الألم الناتج عن تنبيه مستقبلات الألم عندما ترسل النهايات العصبية إشاراتها إلى الدماغ ويستجيب الدماغ بالإحساس المؤلم.
الألم الحاد
يُعد الألم الحاد نوعًا قصير الأمد يمكن أن يزول خلال فترة تتراوح عادة بين أسابيع إلى عدة أشهر إذا تلقّى المريض علاجًا فاعلًا، وقد يظهر نتيجة صدمة أو عملية جراحية أو حرق أو عدوى، وهو قد يكون مستمرًا أو متقطعًا، ويمكن تقييمه باستخدام مقاييس طبية معتمدة.
الألم المزمن
يستمر الألم المزمن لأكثر من ثلاثة أشهر، ويشير إلى وجود تلف في أنسجة الجسم، ويتطلب البحث عن السبب الكامن ومعالجته لتخفيف الألم والتخفيف من تأثيره على الحياة اليومية.
الألم العصبي
قد ينشأ الألم العصبي بسبب أمراض مثل السكري أو الهربس النطاقي أو اضطرابات عصبية أخرى، وتتفاوت شدته وتختلف في طبيعتها نتيجة إرسال الجهاز العصبي إشارات إلى الدماغ، وهو يحس به المريض كإحساس نابض أو حارق أو خز ضعيف في مناطق محددة من الجسم.
الألم الناتج عن تنبيه مستقبلات الألم
هو الألم الناتج عن إرسال نهايات الأعصاب الخاصة بمستقبلات الألم إشارات إلى الدماغ بعد الإصابة، وعندما يستشعر الدماغ الخطر يتزايد الإحساس بالألم ويظهر كإشارة تحذيرية للجسم.
الأسباب المحتملة لآلام الجسم
تتأثر شدّة الألم ونوعه بعوامل نمط الحياة مثل الوضعية الخاطئة أثناء العمل أو الدراسة، ونقص النوم، والجفاف، فهذه الحالات قد تسبب ألمًا حادًا أو مزمنًا، كما أن عدوى فيروسية ومرض مفاصل أو الألم العضلي الليفي واضطرابات الغدة الدرقية قد تكون مصدرًا للألم الناتج عن تنبيه مستقبلات الألم، وتُسهم مشكلات الجهاز العضلي الهيكلي كالإجهاد العضلي والإصابة والإفراط في الاستخدام في ظهور الألم حسب شدته، وتوجد أيضًا أسباب عصبية من ضغط الأعصاب أو تلفها. كما أن بعض الأمراض الجهازية مثل بعض أمراض المناعة الذاتية ومتلازمة التعب المزمن قد تسبّب أنواعًا مختلفة من الألم.
متى يجب زيارة الطبيب؟
اختلف المعايير في حين تجاوز الألم أسبوعين من الاستمرار أو تفاقمه، فالألم الحاد قد يتفاقم إذا ترك دون علاج، كما يستدعي الألم المصاحب لحمى أو تورم أو فقدان وزن غير مبرر عناية طبية فورية، وينبغي فحص الألم الشديد الذي يعوق الأنشطة اليومية، ويجب إبلاغ الطبيب عن أي ألم مفاجئ بلا سبب واضح ليحدد سببه ويضع العلاج الملائم.
طرق علاج آلام الجسم
تشمل العلاجات الشائعة للألم الحصول على قدر كاف من الراحة والترطيب والعلاج الطبيعي وتطبيقات دوائية مناسبة وفق نوع الألم، كما يمكن اقتراح تعديلات في نمط الحياة للوقاية وتخصيصها حسب تشخيص الطبيب.



