أعلنت وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة عن توصل شركة أدوبي إلى تسوية بقيمة 150 مليون دولار لحل دعوى قضائية اتُهمت فيها بإلحاق الضرر بالمستهلكين من خلال إخفاء رسوم إنهاء باهظة وتعقيد عمليات الإلغاء للاشتراكات؛ وتتضمن التسوية دفع غرامة مدنية قدرها 75 مليون دولار، إضافة إلى تقديم خدمات مجانية للعملاء بقيمة 75 مليون دولار، وتخضع التسوية لموافقة المحكمة.
وقالت الشكوى التي رفعتها وزارة العدل وهيئة التجارة الفيدرالية في يونيو 2024 إن أدوبي دفنت رسوم الإلغاء لخطتها “الاشتراك السنوي المدفوع شهرياً” في نصوص صغيرة أو خلف مربعات وروابط نصية، وقد تصل هذه الرسوم أحياناً إلى مئات الدولارات. وأضافت الشكوى أن الشركة جعلت عملية الإلغاء متعبة، إذ اضطر المشتركون الذين يرغبون بالإلغاء عبر الإنترنت لتصفح عدة صفحات، بينما اضطر من يريدون الإلغاء هاتفياً لتكرار بياناتهم أمام عدة ممثلين ومواجهة المقاومة والتأخير.
واتهمت الحكومة أدوبي بانتهاك قانون استعادة ثقة المتسوقين عبر الإنترنت لعام 2010، الذي يمنع التجار من فرض أي رسوم، بما فيها رسوم التجديد التلقائي، دون الكشف عن الشروط الجوهرية والحصول على موافقة العملاء. كما شملت التسوية إنهاء المطالبات الحكومية ضد اثنين من مسؤولي أدوبي التنفيذيين.
صرح بريت شوميت رئيس قسم الشؤون المدنية في وزارة العدل بأن للمستهلكين الأميركيين الحق في اتخاذ قرارات مستنيرة عند إنفاق أموالهم التي كسبوها بجهد.
من جانبها قالت أدوبي على موقعها إنها في السنوات الأخيرة عملت على تبسيط عمليات الاشتراك والإلغاء وجعلها أكثر شفافية، وتابعت أنها تختلف مع مزاعم الحكومة لكنها مستعدة لحل القضية.
يُشار إلى أن الاشتراكات شكلت 97% من إيرادات أدوبي البالغة 6.4 مليار دولار للربع المالي المنتهي في 27 فبراير، وأعلن الرئيس التنفيذي شانطانو نارايان قبل يوم واحد من الإعلان عن التسوية أنه سيتنحى عن منصبه بعد أكثر من 18 عاماً في الشركة.
يأتي ذلك فيما تواجه الأسهم تراجعاً هذا العام مع قلق المستثمرين من تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل أعمال الشركة.



