ذات صلة

اخبار متفرقة

قبل شرائها في عيد الفطر.. كيف تتعرّفين على الرنجة المبطرخة؟

علامات تعرف بها الرنجة المبطرخة قبل الشراء تعرّف على العلامات...

مكملات غذائية تعزز صحة الأمعاء وتحسن وظيفة المعدة

يعتمد توازن البكتيريا داخل الجهاز الهضمي بشكل أساسي على...

مشروبات صحية تحتوي على فيتامين د بنسب أعلى من اللبن

مشروبات مدعمة بفيتامين د يُعد الحليب البقري المدعم مصدرًا تقليديًا...

المشروبات السكرية قد تسبب القلق والتوتر، فماذا تقول الأبحاث في ذلك؟

يؤثر السكر سلباً على الصحة النفسية بشكل واضح، خاصة...

من الأدوات المجانية إلى المدفوعة: كيف يرهق الذكاء الاصطناعي العقل البشري؟

تتغيّر الطريقة التي نتعامل بها مع المعلومات والمهام اليومية،...

من الأدوات المجانية إلى المدفوعة: كيف يُرهق الذكاء الاصطناعي العقل البشري؟

تتغير الطريقة التي نتعامل بها مع المعلومات والمهام اليومية؛ فبدلاً من إجراء بحث مطول أو حل يدوي للمشكلات، صار من الممكن غالباً إنجاز المطلوب عبر كتابة أمر بسيط لأدوات مثل ChatGPT أو Google Gemini أو Claude.

يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، في مقابلة إعلامية أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى خدمة أساسية كالماء والكهرباء، حيث يدفع المستخدم وفق استهلاكه، وهو ما يعني شراء الذكاء الاصطناعي “بالعداد” كما تُدار خدمات الماء والكهرباء.

أثارت تصريحات ألتمان جدلًا واسعًا على منصات التواصل، فبين من يرى أنها خطوة لجذب المستخدمين إلى تقنيات مجانية ثم فرض رسوم لاحقًا، وهناك مخاوف من أن يصبح الوصول إلى “الذكاء الرقمي” رهناً بالقدرة الشرائية، خصوصًا إذا تبنت شركات كبرى مثل Google نموذج تسعير مشابه.

المخاطر على التفكير البشري والمهارات

تشير دراسات إلى أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي قد يضعف القدرات العقلية البشرية. فمثلاً أظهرت تجربة من MIT أن الطلاب الذين استخدموا ChatGPT أظهروا نشاطًا دماغيًا أقل من أولئك الذين لم يستخدموه.

كما أظهرت أبحاث من مايكروسوفت أن الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي يقلل من تمسك المستخدمين بمهارات التفكير النقدي، وهو ما قد يعوق قدرة الفرد على حل المشكلات بشكل مستقل مع مرور الوقت.

نموذج الاعتماد أولًا ثم الدفع لاحقًا

يرى بعض الخبراء أن الشركات قد تتبع نموذجًا اقتصاديًا بسيطًا: تقديم أدوات الذكاء الاصطناعي مجانًا في البداية لجذب المستخدمين، ثم فرض رسوم لاحقًا مع اتساع الاعتماد على تلك الأدوات. وتظهر إشارات على هذا الاتجاه في خدمات مثل مراجعة الشيفرات ضمن أدوات البرمجة لدى بعض الشركات مقابل رسوم إضافية.

ولم تعد فكرة الاعتماد الحرّ خيارًا فقط، فالتكاليف الضخمة لبناء نماذج اللغة الكبيرة تقود الشركات إلى السعي نحو نموذج ربحي مستدام، مع قيام كثير من الشركات بتقليص أعداد موظفيها لإعادة توجيه الموارد نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطويرها.

مفارقة الذكاء الاصطناعي وحق المعرفة

تطرح هذه التطورات مفارقة أن الذكاء الاصطناعي هو في الأصل نتاج معرفة البشر وخبراتهم، ومع ذلك قد يتجه المستقبل إلى بيع هذا الذكاء للبشر مرة أخرى كخدمات مدفوعة، وهو احتمال يقترب من طيّات أدبٍ ديستوبي قد يثير دهشة القراء عند التفكير في مساره المستقبلي.

فوائد واسعة للذكاء الاصطناعي

رغم المخاوف، يمتاز الذكاء الاصطناعي بفوائد هائلة في ميادين متعددة، لا سيما في الطب والبحث العلمي. فقد طوّرت DeepMind نظام AlphaFold الذي يستطيع التنبؤ ببنية البروتينات ثلاثية الأبعاد بدقة عالية، ما أسهم في فهم وظائفها وتسريع اكتشاف الأدوية. كما يمكن توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط للجراحات وتقييم المخاطر وتسهيل التعليم عبر أدوات تعليمية تفاعلية تساعد الطلاب على فهم الأخطاء وتحسين تعلمهم.

المستقبل بين الفرص والمخاطر

يؤكد خبراء أن الذكاء الاصطناعي يمكنه رفع الإنتاجية في مجالات عدة إذا استُخدم بالشكل الصحيح. ويرى بعض رواد التكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي قد يمهد لمستقبل يعمل فيه البشر بشكل أقرب إلى الأنشطة الإبداعية والتعلّم الذاتي، مع تقليل ساعات العمل والتركيز على مهام أخرى أكثر معنى.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على