أبرز ملامح افتتاح مؤتمر إنفيديا GTC
يصعد جينسون هوانغ إلى خشبة المسرح في صالة هوكي مزدحمة لافتتاح مؤتمر إنفيديا، بينما يلتف الحضور حول أحدث ما تقدمه الشركة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق.
يسيطر مؤتمر GTC على قلب وادي السيليكون لأسبوع كامل، ويعتمد الحدث كمنصة رئيسية لاستعراض تقدم إنفيديا في مجالات الرقائق ومراكز البيانات وبرمجيات CUDA ووكلاء الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي المادي مثل الروبوتات.
وتكتسب هذه السنة أهمية كبيرة مع سعي المستثمرين إلى ضمان أن استراتيجية إنفيديا في إعادة استثمار أرباحها في مجال الذكاء الاصطناعي تؤتي ثمارها، وفق توقعات المحللين.
تسيطر إنفيديا حاليًا على استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات حول العالم، لكنها تواجه منافسة من شركات تصنيع رقائق أخرى، وحتى من بعض عملائها الذين يطورون رقائقهم الخاصة.
ومن المتوقع أن يستمر نمو سوق الرقائق، لكن حصة إنفيديا قد تتراجع قليلًا مع التحول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يؤدّون المهام نيابة عن البشر، بدل الاعتماد على مرحلة التدريب التي تربط المختبرات عدة رقائق لمعالجة كميات هائلة من البيانات.
ويرى المحللون أن وجود طبقة التنسيق التي تشرف على هذه الوكلاء قد يفيد إنفيديا، لأنها تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر فائدة في التطبيق العملي.
لكن المهام المعروفة باسم الاستنتاج يمكن أيضًا تشغيلها على أنواع أخرى من الرقائق، بما في ذلك رقائق قد تطورها شركات كبرى مثل OpenAI وMeta بأنفسها، حيث أعلنت Meta مؤخرًا عن خطط لإطلاق رقاقات جديدة للذكاء الاصطناعي كل ستة أشهر.
ويؤكد كينج نجاي تشان، المدير التنفيذي في Summit Insights Group، أن إنفيديا ستواجه بلا شك منافسة أقوى مقارنة بالعام الماضي، لكنها ما زالت تسيطر على أكثر من 90% من أسواق التدريب والاستنتاج حاليًا، مع توقعات بأن تفقد حصة بحلول 2027 عندما تتوسع برامج الرقائق المخصصة ASIC التي تُصنع لأغراض محددة وتوفر كفاءة أعلى من وحدات المعالجة الرسومية العامة.
أنفقت إنفيديا 17 مليار دولار في ديسمبر للاستحواذ على شركة Groq المتخصصة في الحوسبة الفائقة السرعة والمنخفضة التكلفة للاستنتاج، وقال هوانغ إن الشركة ستعرض في مؤتمر GTC كيفية دمج تكنولوجيا Groq في منصة CUDA الخاصة بها.
ويتوقع المحللون أن تقدم إنفيديا خطًا جديدًا من الخوادم يدمج رقائق Groq مع تقنيات الشبكات لديها لتقديم منتجات أسرع وأكثر كفاءة من حيث التكلفة.
وعلى جانب آخر، تشكل وحدات المعالجة المركزية CPU منافسة متزايدة، حيث ركزت شركات مثل Intel وAMD على هذه الرقاقات، ويتوقع المحللون أن تعرض إنفيديا خوادم تستخدم رقائق CPU خاصة بها، خاصة مع صعود وكالات الذكاء الاصطناعي التي تجعل الأداء يواجه عنق الزجاجة الآن على مستوى طبقة التنسيق التي تقوم بها وحدات المعالجة المركزية.
كما من المتوقع أن توضح إنفيديا سبب استثماراتها بقيمة ملياري دولار في شركتي Lumentum وCoherent، وهما شركتان تصنعان الليزر لنقل المعلومات بين الرقائق، وهو ما قد يساعد على تسريع الاتصال بين رقائق إنفيديا داخل مراكز البيانات الضخمة، رغم أن الإنتاج الحالي لا يفي بعد بحجم المبيعات السنوية للشركة.
ويشير المحللون إلى أن إنفيديا ستبرز كالمحرك اللازم لربط مجموعات الذكاء الاصطناعي الضخمة بكفاءة أكبر، لكن التحدي يكمن في جعل الحل مُيسور التكلفة على نطاق واسع.



