ذات صلة

اخبار متفرقة

المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يحميك من أمراض القلب.. بحسب الخبراء

عوامل الخطر وأثرها تُعد أمراض القلب من الأسباب الأكثر شيوعًا...

مسلسل فرصة أخيرة .. دلائل الإفاقة من الغيبوبة

فتحت علية عينيها من الغيبوبة في الحلقة 11، إلا...

تقرير يثير جدلاً في أمريكا بسبب انتشار رقم هاتف ترامب الشخصي

أصبح الرقم الشخصي للرئيس دونالد ترامب محور نقاش بين...

الاتحاد الأوروبي يطلق طائرات بدون طيار وروبوتات لتنظيف قاع البحر من النفايات

تطلق مبادرة الاتحاد الأوروبي ضمن مهمة "استعادة محيطاتنا ومياهنا"...

جمعية نماء تُطلق حملة “اختمها بفطرة” لاستقبال زكاة الفطر لعام 1447

تنفّذ جمعية نماء حملة "اختمها بفطرة" ضمن مشروع زكاة...

الجليد البحري في القطب الشمالي في طريقه لتسجيل أحد أدنى ذرواته الشتوية على الإطلاق

المؤشرات الأخيرة للجليد البحري في القطب الشمالي

تشير البيانات الأخيرة إلى أن مساحة الجليد البحري في القطب الشمالي بلغت نحو 14.22 مليون كيلومتر مربع في 10 مارس، وباستمرار الاتجاه نفسه حتى نهاية الشتاء قد يحتل الموسم مرتبة بين أدنى المستويات المسجلة على الإطلاق. إذا استمر المسار ذاته حتى بلوغ الحد الأقصى الشتوي في وقت لاحق من الشهر، فقد يصبح هذا الموسم واحدًا من أدنى المستويات التي سُجلت تاريخيًا.

خلال تلك الفترة، يقترب القطب الشمالي من مستوى قياسي منخفض في الشتاء؛ إذ يتشكل الجليد عندما تتجمد مياه المحيط في الشتاء ثم يذوب في الصيف، لكن الكمية التي تعود كل شتاء تتراجع تدريجيًا تحت تأثير الاحترار العالمي الناتج عن الأنشطة البشرية. يقول الباحث شيموس مكافي إن الوضع قد يشهد تغيرًا طفيفًا الأيام المقبلة، غير أن البيانات الحالية تشير إلى أن الامتداد الحالي قد يكون واحدًا من أدنى المستويات في السجل، وربما الأدنى على الإطلاق.

تداعيات بيئية وجيوسياسية لذوبان الجليد

وكان الجليد البحري في القطب الشمالي قد سجل العام الماضي أدنى حد أقصى شتوي في 22 مارس عندما غطى مساحة نحو 14.31 مليون كيلومتر مربع، وتُسجل مستويات مشابهة في أعوام سابقة مثل 2016 و2017 و2018. وتُظهر توقعات عام 2026 أن المستوى قد يأتي ضمن أدنى خمسة أعوام في السجل، بينما يرى عالم المحيطات القطبي جيل جاريك أن الشتاء الحالي بدأ في أن يصبح من بين أقل ثلاث مستويات سُجلت حتى الآن.

يرى العلماء أن تقلص الغطاء الجليدي يعكس اتساع اتجاه ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي، في وقت تواصل فيه السنوات الثلاث الأخيرة تسجيل أعلى درجات حرارة عالميًا، مع ارتفاع مستمر في انبعاثات الغازات الدفيئة. يحذر الخبراء من أن القطب الشمالي يسخن بمعدل قد يصل إلى 3 إلى 4 مرات أسرع من المتوسط العالمي، وهو ما يستمر في فقدان الجليد متعدد السنوات، وهو الجليد الأقدم والأكثر سماكة، خلال الفترات المقبلة. كما يشيرون إلى أن عودة ظاهرة إل نينيو في وقت لاحق من العام قد تدفع درجات الحرارة العالمية إلى مزيد من الارتفاع، ما قد يسرّع ذوبان الجليد خلال أشهر الصيف.

تهديد فقدان الغطاء الجليدي ليس مقتصرًا على الشكل البيئي فقط؛ فذه المظاهر قد تمس الأنظمة البيئية القطبية الهشة، فالدب القطبي وبطريق الإمبراطور على وجه الخصوص يعتمدون على الجليد البحري في التكاثر والصيد والبقاء، ما يجعل أي انخفاض في المساحة تهديدًا مباشرًا للحياة البرية في تلك المناطق. وتؤكد الكاتبة شاي وولف أن تقلص الغطاء الجليدي قد يكون إشارة إلى مخاطر مناخية أوسع، وأن الاحترار المدفوع بالوقود الأحفوري يضع العالم أمام مخاطر متزايدة ويقربه من نقاط تحول قد تغير شكل العالم كما نعرفه.

إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية بسبب الذوبان

إلى جانب التهديدات البيئية، يؤدي تراجع الجليد في القطب الشمالي إلى إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية العالمية، إذ قد تفتح مسارات شحن جديدة وتتيح الوصول إلى موارد معدنية وطاقوية غير مستغلة في المنطقة. تقول الكاتبة إليزابيث شاليكي إن ذوبان الجليد قد يحول القطب الشمالي إلى منطقة بحرية متنازع عليها بين الدول المطلة عليه، ما يجعل المنطقة أقرب إلى «البحر المتوسط الجديد» كمورد بحري مشترك تحيط به دول متنافِسة. وفي هذا السياق توسعت روسيا وجودها الاقتصادي والعسكري على طول طريق البحر الشمالي، بينما قد تضطر الولايات المتحدة وكندا إلى زيادة نشاطهما لمواكبة التحولات، وتُشير الأطر العامة إلى اهتمام سابق من طرف الولايات المتحدة بفكرة السيطرة على مناطق استراتيجية مثل جرينلاند وسط تصاعد المنافسة مع روسيا والصين.

تحسن نسبي في القارة القطبية الجنوبية

في المقابل، أظهر تقرير صادر عن المركز الوطني لبيانات الثلوج والجليد أن القارة القطبية الجنوبية شهدت تحسنًا نسبيًا، إذ اقتربت مساحة الجليد البحري هناك من متوسطها الصيفي المعتاد بعد أربع سنوات من مستويات منخفضة، غير أن العلماء يبرزون أن أي فرص اقتصادية قد تنشأ عن ذوبان الجليد في القطب الشمالي لا يمكن أن تعوض التكلفة البيئية الباهظة إذا لم تُخفض الانبعاثات العالمية بشكل حاسم.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على